فهرس الكتاب
قال: فكانت القُبة والأعنة إلى خالد بن الوليد، فأما الأعنة، فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب، وأما القُبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش.
وقال عَبْد عمرو بن المطرح مديحًا في خالد رضي الله عنه:
بني عمر أنتم عصبة ... لعالي المكارم مبتاعه
وقد زان مجدكم خالد ... باطلاقه على مجاعه
وسارية القوم قد فكه ... وكان رهينة جعجاعه
يعضب حسام رفيق به ... بكفّ فتى غير هجاعه
رأيتُ المحارف لابن الوليد ... أذلّ من الفقع بالقاعه
فيا ابن الوليد وأنت امرؤٌ ... وتقاتل من شك في الساعه
ومن منع الحق من ماله ... ونفسك للذل منّاعه
وكفاك كف تضير العدى ... وكف لمن شئت نفاعه
فما لليمامة من ملجأ ... سوى السمع لله والطاعة
قال: فحدثني محمد بن مسلمة، عن مالك بن أنس قال: مرَّ أهل العراق يتراجزون:
إذا رأيت خالدًا تخففا ... وكان بين الأعجمين منصفا ... وهبت الريح شمالًا جرحفا ... فود بعض القوم لو تخلفا