الصفحة 27 من 183

الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر عمّار الرجل و ما صنع , فأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمان عمار , ونهى يومئذٍ أن يجير أحدُ على أمير , فتشاتما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال خالد: يا رسول الله أيشتمني هذا العبد عندك , أما والله لولاك ما شتمني , فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:? كف يا خالد عن عمار , فإنه من يبغض عمارًا يبغضه الله عز وجل? ثم قام عمار فولى , وأتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي, ونزلت هذه الآية: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أمراء السرايا, {فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (59) } [النساء:59] .يقول: خير عاقبة.

وذكر ابن عساكر في ?تاريخه?: عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: وما عتب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك , ولقد كان المقُدَمَ حتى مات , ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حُنين على مقدمته وعلى تبوك , وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أكيدر دُومة الجندل فسبا من سبا ثم صالحهم , ولقد بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بلحارث بن كعب إلى نجران أميرًا وداعيًا إلى الله , ولقد خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع , فلما حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه أعطاه ناصيته , فكانت في مقدم قلنسوته , فكان لا يلقى أحدًا إلاَّ هزمه الله تعالى , ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول: القلنسُوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت