فهرس الكتاب
خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق [1] - رضي الله عنهما:
قَالَ أَبوُ الحَسَن الدَّهمَانيَّ غَفَر اللّه لَهُ وِلوَالِدَيْهِ: هي حافلة بالجهاد , فما أن انتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى , بايع المسلمون أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - , أفضل المهاجرين وثاني اثنين إذ هما في الغار , وخليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة , ولم يكن - رضي الله عنه - يتسلم أمر المسلمين حتى وثب المرتدون من عبس وذبيان على من فيهم من المسلمين فقتلوهم , ولما علم أبو بكر - رضي الله عنه - بفعلتهم حلف ليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة , فعد الجيش ليوم بُزاخة [2] , وجعل على كل لواء أميرًا , فعقد لخالد بن الوليد اللواء الأول , وأمره بطليحة بن خويلد , فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح [3] إن أقام له.
وذكر الواقدي: عن أسامة بن زيد الليثي , عن الزهري , عن حنظلة بن علي الأسلمي , قال: بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى أهل الردة , وأمره أن
(1) قلت: بفضل الله تعالى قد أتممتُ كتابًا في سيرة أبو بكر الصديق في مجلدٍ كبير , وأسميته [السابق إلى التصديق أبي بكر الصديق] .
(2) بُزاخة: ماء لبني أسد. (معجم البلدان لياقوت) .
(3) البطاح: ماء من ديار بني أسد بن خزيمة. (معجم البلدان لياقوت) .