فهرس الكتاب
خبر مسير خالد إلى بُزاخة وغيرها:
ذكر الطبري في ?تاريخه?:عن القاسم بن محمد , وبدر بن الخليل , وهشام بن عروة , قالوا: لما أزرت عبس وذُبيان ولفها إلى بزاخة أرسل طليحة إلى جديلة والغوث أن ينُضموا إليه , فتعجل إليه أناس من الحيين , وأمروا قومهم باللحاق بهم , فقدموا على طليحة , وبعث أبو بكر عَدِيًا قبل توجيه خالد بن الوليد من ذي القصة إلى قومه , وقال: أدركهُم لا يؤكلوُا , فخرج إليهم فقتلهم في الذروة والغارب , وخرج خالد في أثره , وأمره أبو بكر أن يبدأ بطيء على الأكناف , ثم يكون وجهه إلى البُزاخة , ثم بثلث بالبُطاح , ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدَّث إليه , ويأمره بذلك.
وأظهر أبو بكر أنه خارج إلى خيبر , ومنَصبّ عليه منها حتى يلاقيه بالأكناف, أكناف سلمى , فخرج خالد فازوارَّ عن البُزاخة , وجَنح إلى أجأ , وأظهر أنه خارج إلى خيبر , ثم منَصبّ , فقعَّد ذلك طيئًا وبطأهم عن طليحة, وقدم عليهم عَديَّ , فدعاهم فقالوا: لا نبايع أبا الفَصِيل أبدًا , فقال: لقد أتاكم قوم ليُبيحنّ حريمكم , ولتٌكنُنَّه بالفحل الأكبر , فشأنكم به. فقالوا له: فاستقبل الجيش فنهنهه عنا حتى تستخرج من لحق بالبزاخة منا , فإنا إن