الصفحة 49 من 183

بخبر موت نبيهم - صلى الله عليه وسلم - , وقال ناس من الناس لتلك الضربة: إن السلاح لا يُحيك في طليحة , فما أمسى المسلمون من ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان وارفض الناس إلى طليحة واستطار أمره. [1]

دجل طليحة

قال الواقدي: وقد كان عيينة بن حصن قال له: لا أبا لك , هل أنت مرينا بعض نبوتك , فقد رأيت ورأينا معك ما كان يأتي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - , قال: نعم , فبعث عيونًا له حيث سار خالد بن الوليد من المدينة مقبلًا إليه , ولم يسمع بذكر خالد حينئذٍ وقال: إن بعثتم فارسين على فرسين أغرين , مُحجلين , من بني نصر بن قٌعين , أتوكم من القوم بعين , فهيئوا فارسين فبعثوهما , فخرجا يركضان , فلقيا عينًا لخالد بن الوليد , فقالا: ماوراءك , فقال: هذا خالد بن الوليد في المسلمين , وقد أقبلوا فأتوا به إليه , فزادهم فتنة , وقال: ألم أقل لكم؟.

عودة خالد إلى معسكره بعد دعوة طليحة إلى الإسلام:

فلما أبى طليحة على خالد أن يقر بما دعاه إليه انصرف خالد إلى معسكره , فاستعمل تلك الليلة على حرسه , مكنف بن زيد الخيل , وعدي بن حاتم , وكان لهما صدق نية ودين , فباتا يحرسان في جماعة من المسلمين , فلما كان في

(1) تاريخ الطبري (2/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت