الصفحة 51 من 183

قال الواقدي: وحُدثت عن رجل , عن أبيه , عن رجل من هوزان - حضر انهزام الناس يومئذٍ- قال: انكشف ميمنة خالد , ثم الميسرة , وقال خالد: يا معشر الأنصار , الله , الله , واقتحم خالد بن الوليد وسط القوم , وكرَّ عليه أصحابه , فاختلطت الصفوف , واختلفت السيوفُ بينهم , وضرسَ خالد في القتال , فجعل يُقحم عن فرسه , ويقولون: الله , الله , فإنك أمير القوم , ولا ينبغي لك أن تقدم , فيقول: والله إني لأعرف ما تقولون , ولكني والله ما رأيتني أصبر وأخاف هزيمة المسلمون.

ومن حديث محمد بن السائب الكلبي , عن خميصة بن الشمردل: أن طليحة أخذ من جنده أربعين غلامًا شبابًا مُردًا , فأقامهم في الميمنة وقال: أضربوا حتى تأتوا الميسرة , ففعلوا , فكشفوا الناس , ولم يقُتل فيهم أحد , ثم أقاموا في الميسرة , فقال: أضربوا حتى تأتوا الميمنة , ففعلوا , ولم يُقتل منهم أحد, وانهزم المسلمون.

قتال خالد بسيفين:

قال الكلبي: فحدثني عبد الله بن سالم العلائي , عن أبيه قال: نادى منادٍ من طيئ: ياخالد عليك سلمى وأجأ , قال: فقال: بل إلى الله الملجأ , قال: ثم حمل , قال: فوالله ما رجع حتى لم يبقَ من أولئك الأربعين رجل واحد ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت