الصفحة 68 من 183

الحظائر , ثم أحرقها عليهم بالنار , فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال: أتدع رجلًا يعذب بعذاب الله , فقال أبو بكر: والله لا أشيم سيفًا سلهٌ الله على عدوه حتى يكون هو الذي يشيمه , ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسُليمة.

أبو بكر يعذر خالدًا ويوجهه إلى حرب مُسليمة الكذاب:

قلت: فلما كتب أبي بكر - رضي الله عنه - إلى خالد بن الوليد بالقدوم عليه , قال الطبري: فأقبل خالد قافلًا حتى دخل المسجد , وعليه قباء له عليه صدأ الحديد , معتجرًا بعمامة له , قد غرز في عمامته أسهمًا , فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها , ثم قال: أرثاء , قتلت امرأً مسلمًا , ثم نزوت على امرأته , والله لأرجمنك بأحجارك - ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن إلاَّ أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه - حتى دخل على أبي بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر , وأعتذر إليه فعذره أبو بكر , وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك.

قال الطبري: فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر , وعُمر جالس في المسجد فقال: هلم إليَّ يا بن أم شلمة , قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه , فلم يكلمه , ودخل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت