الصفحة 70 من 183

معك , وإن لنا نصف الأرض , ولقريش نصف الأرض , ولكن قريشًا قوم يعتدون. فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب.

حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , عن شيخ من أشجع , قال ابن حميد: أما عليّ بن مجاهد , فيقول: عن أبي مالك الأشجعي , عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي , عن أبيه نعيم , قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهما: «فما تقولان أنتما» , قالا: نقول كما قال. فقال: «أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما» .

ثم كتب إلى مسيلمة: «بسم الله الرحمن الرحيم , من محمد رسول الله , إلى مسيلمة الكذاب , سلام على من أتبع الهدى , أما بعد , فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده , والعاقبة للمتقين» .

قال أبو جعفر الطبري: وقد قيل: أن دعوى مسيلمة , ومن أدعى النبوة من الكذابين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - , إنما كانت بعد انصراف النبي من حجه المسمى الوداع , ومرضته التي مرضها التي كانت منها وفاته - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: فلما انتقل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى , استخلف الصديق رضي الله عنه , ثم أخذ في بعث الجيوش في محاربة المرتدين, ومسيلمة الكذاب أحدهم.

العُدة والطريق إلى مُسليمة الكذاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت