الصفحة 71 من 183

وذكر الطبري في ?تاريخه ?: عن سهل بن يوسف , عن القاسم بن محمد , قال: كان أبوبكر حين بعث عكرمة بن أبي جهل إلى مُسليمة واتبعه شرحبيل عجل عكرمة , فبادر شرحبيل ليذهب بصوتها فواقعهم , فنكبوه وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر , وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالذي كان من أمره , فكتب إليه أبو بكر: ?يا بن أم عكرمة , لا أرِينَّك ولا تراني على حالها , لا ترجع فتوهن الناس , امض على وجهك حتى تساند حُذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عُمان ومَهرة , وإن شغلا فامض أنت , ثم تسير وتسيّر جندك تستبرئون من مررتم به , حتى تلتقوا أنتم والمهاجرين أبي أمية باليمن وحضرموت?.

وكتب إلى شُرحبيل يأمره بالمقام حتى يأتيه أمرهٌ , ثم كتب إليه قبل أن يوجّه خالدًا بأيام إلى اليمامة: ?إذا قدم عليك خالدُ , فرغتم إن شاء الله , فالحق بقضاعة حتى تكون أنت وعمرو بن العاص على من أبى منهم وخالف?.

فلما قدم خالد على أبي بكر من البُطاح رضي أبو بكر عنه , وسمع عذره , وقبل منه وصدقه ورضي عنه , وجهه إلى مسيلمة , وأوعب معه الناس.

وعلى الأنصار ثابت بن قيس , والبراء بن فلان , وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد , وعلى القبائل على كل قبيلة رجلُ.

وتعجَّل خالد حتى قدم على أهل العسكر بالبُطاح , وانتظر البعث الذي ضرِب بالمدينة , فلما قدم عليه نهض حتّى أتى اليمامة , وبنو حنيفة يومئذٍ كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت