الصفحة 72 من 183

قال الطبري: كتب إليَّ السري , عن شعيب , عن سيف , عن أبي عمرو بن العلاء , عن رجال , قالوا: كان بني حنيفة يومئذٍ أربعين ألف مقاتل , في قُراها وحُجَرها , فسار خالد حتى إذا أظل عليهم أسند خيولًا لعَقّة والهُذيل وزياد , وقد كانوا أقاموا على خَرج أخرجه لهم مُسليمة ليلحقوا به سجاح , وكتب إلى القبائل من تميم فيهم , فنفروهم حتى أخرجوهم من جزيزة , وعجَّل شرحبيل بن حسنة , وفعل فعل عكرمة , وبادر خالدًا بقتال مُسليمة قبل قدوم خالد عليه , فنكب , فحاجز , فلما قدم عليه خالد لامهُ , وإنما أسند خالد تلك الخيول مخافة ان يأتوُه من خلفه , وكانوا بأفنية اليمامة.

وذكر الطبري في ?تاريخه?: كتب إليّ السريّ , عن شعيب , عن سيف , عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عمن حدثه، عن جابر بن فلان، قال: وأمّد أبو بكر خالدًا بسليط، ليكون ردءًا له من أن يأتيه أحدُ من خلفه فخرج، فلما دنا من خالد وجد تلك الخيول التي انتابت تلك البلاد قد فرقوا، فهربوا وكان منهم قريبًا ردءًا لهم، وكان أبو بكر يقول: لا استعمل أهل بدر، أدعُهم حتى يلقوا الله بأحسن أعمالهم، فإن الله يدفع بهم وبالصلحاء من الأمم أكثر وأفضل مما ينتصر بهم، وكان عمر بن الخطاب يقول: والله لأشركنهم وليواسُنني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت