فهرس الكتاب
وذكر الطبري في ?تاريخه?: كتب إليّ السريّ , عن شعيب , عن سيف , عن طلحة بن الأعلم , عن عبيد بن عمير , عن أثال الحنفي - وكان مع ثمامة بن أثال - قال: وكان مُسليمة يصانع كلّ أحد ويتألفه ولا يبالي أن يطلع الناس منه على قبيح , وكان معه نهار الرَّجال بن عٌنفوة , وكان قد هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقرأ القرآن , وفقه في الدّين , فبعثه مُعلمًا لأهل اليمامة , ويشغب على مُسليمة , وليشدد من أمر المسلمين , فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مُسليمة , شهد له أنه سمع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه قد أشرك معه , فصدقوه واستجابوا له , وأمروه بمكاتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - , ووعُدوه إن هو لم يقبل أن يعُينوه عليه , فكان نهار الرَّجال بن عنفوة لا يقول شيئًا إلا تابعه عليه , وكان ينتهي إلى أمره , وكان يؤذن للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويشهد في الآذان أن محمدًا رسول الله , وكان الذي يؤذن له عبد الله بن النواحة , وكان الذي يُقيم له حٌجير بن عمير , ويشهد له , وكان مسيلمة إذا دنا حٌجير من الشهادة , قال: صرح حٌجير , فيزيد في صوته , ويبالغ لتصديق نفسه , وتصديق نهار وتضليل من كان قد أسلم , فعظم وقاره في أنفسهم. قال: وضرب حرمًا باليمامة , فنهى عنه , وأخذ الناس به , فكان محُرمًا فوقع في ذلك الحرمٌ قرى الأحاليف , أفخاذ من بني أسيد , كانت دارهم باليمامة فصار مكان دارهم في الحرم , والأحاليف: سيحان , ونمُارة ونمر , والحارث بنو جُروة , فإن أخصبوا أغاروا على ثمار أهل اليمامة ,