الصفحة 74 من 183

واتخذوا الحرم دغلًا , فإن نذروا بهم فدخلوه أحجموا عنهم , وإن لم ينذروا بهم فذلك ما يريدون.

دجل مُسليمة الكذاب:

فكثر ذلك منهم حتى أستعدوا عليهم , فقال: أنتظر الذي يأتي من السماء فيكم وفيهم.

ثم قال لهم:"والليل الاُطحم , والذئب الأدلم , والجذع الأزلم , ما انتهت أسيد من محرم"

فقالوا: أما محرم استحلال الحرم وفساد الأموال! ثم عادوا للغارة, وعادوا للعُدوى , فقال: أنتظر الذي يأتيني , فقال:"والليل الدامس , والذئب الهامس , ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس".

قالوا: أما النخيل مرُطبة فقد جُدوها , وأما الجدران يابسة فقد هدموها , فقال: اذهبوا وأرجعوا فلا حق لكم.

وكان فيما يقرأ فيهم:"إن بني تميم قوم طهر لقاح , لا مكروه عليهم ولا إتاوة، نجاورهم ما حيينا بإحسان , نمنعهم من كل إنسان , فإذا متنا فأمرهم إلى الرحمن"وكان يقول:"والشاء وألوانها , وأعجبها السود وألبانها , والشاة السوداء واللبن الأبيض , إنه لعجب مُحض , وقد حرَّم المذق , فما لكم لا تمجعون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت