الصفحة 75 من 183

وكان يقول:"ياضفدع ابنة ضفدع , نُقي ما تنقين , أعلاك في الماء وأسفلك في الطين , لا الشارب تمنعين , ولا الماء تكدرين".

وكان يقول:"والمبذرات زرعا , والحاصدات حصدًا والذرايات قمحًا , والطاحنات طحنًا , والخابزات خبزًا , والثاردات ثردًا , واللاقمات لقمًا , وإهالة وسمنًا , لقد فضِّلتم على أهل الوبر , وما سبقكم أهل المدَر, ريفيكم فامنعوه , والمعتر فآووه , والباغي فناوثوه"

قال: وأتته امرأة من بني حنيفة تكنى بأم الهيثم , فقالت: إن نخلنا لسحُق وإن آبارنا لجُرز , فادع الله لمائنا ولنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان.

فقال: يا نهارُ ما تقول هذه؟ فقال: إن أهل هزمان أتوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فشكوا بُعد مائهم - وكانت آبارهم جُرزًا - ونخلهم أنها سُحقُ , فدعا لهم فجاشت آبارهم , واتحَنَتْ كلّ نخلة قد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها , فحكت به الأرض حتى أنشبت عروقًا ثم قطعت من دون ذلك , فعادت فسيلًا مكممًا ينمى صاعدًا.

قال: وكيف صنع الآبار؟ قال: دعا بسجل , فدعا لهم فيه , ثم تمضمض بفمه منه ثم مجهُ فيه , فانطلقوا به حتى فرغوه في تلك الآبار , ثم سقوه نخلهم , ففعل النبي ما حدثتك , وبقي الأخر إلى انتهائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت