الصفحة 91 من 183

وقد بعث خالد بن الوليد وفدًا من بني حنيفة إلى أبي بكر، فقدموا عليه، فقال لهم أبو بكر: ويحكم ما هذا الذي استزل منكم ما استزل! قالوا: يا خليفة رسول الله قد كان الذي بلغك مما أصابنا كان أمرًا لم يبارك الله عز وجل له , ولا لعشيرته فيه، قال: على ذلك، ما الذي دعاكم به! قالوا: كان يقول: يا ضفد ع نقي نقي، لا الشارب تمنعين، ولا الماء تكدرين، لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشًا قوم يعتدون. قال أبو بكر: سبحان الله! ويحكم! إن هذا لكلام ما خرج من إل ولا برّ، فأين يذهب بكم.

فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة، وكان منزله الذي به التقى الناس أباض، واد من أودية اليمامة. ثم تحول إلى وادٍ من أوديتها يقال له الوبر - كان منزله بها.

سيف الله خالد بن الوليد يصف معركة اليمامة:

ذكر أبي القاسم بن حبيش في?الغزوات?: وعمن سمع خالد بن الوليد يقول: شهدت عشرين زحفًا فلم أرَ قومًا أصبر لوقع السيوف , ولا أضرَبَ بها , ولا أثبتَ أقدامًا من بني حنيفة يوم اليمامة , إنا لما فرغنا من طليحة الكذاب , - ولم تكن له شوكة- قلت كلمة والبلاءٌ موكل بالقول: وما حنيفة ما هي إلا كمن لقينا , فلقينا قومًا ليسوا يشبهون أحدًا , لما انتهينا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت