فهرس الكتاب
الرجال ويسبي النساء بما فعلت، ويحسب أن ذلك عن ملاءٍ منا. فأوثقوه وجعلوه في الحصن، وتتابع بنو حنيفة على البراء مما كانوا عليه، وعلى الإسلام، وعاهدهم سلمة على ألا يحدث حدثًا ويعفوه، فأبوا ولم يثقوا بحمقه أن يقبلوا منه عهدًا، فأفلت ليلًا، فعمد إلى عسكر خالد، فصاح به الحرس، وفزعت بنو حنيفة، فاتبعوه فأدركوه في بعض الحوائط، فشدّ عليهم بالسيف، فاكتنفوه بالحجارة، وأجال السيف على حلقه فقطع أوداجه، فسقط في بئر فمات.
خالد يطلب من مجاعة أن يزوجه ابنته:
عن محمد بن إسحاق قال: ثم إن خالدا قال لمجاعة: زوجني ابنتك، فقال له مجاعة: مهلًا، إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك. قال: أيها الرجل زوجني , فزوجه. فبلغ ذلك أبا بكر، فكتب إليه كتابًا يقطر الدم: لعمري يا ابن أم خالد، إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد! قال: فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول: هذا عمل الأعيسر - يعنى عمر بن الخطاب -.
بعث وفد بني حنيفة إلى بكر الصديق: