الصفحة 95 من 183

قال أبو خيثمة: وهذا كتاب خالد إليك، فحمد الله أبو بكر وأصحابه، ثم قال: أخبرني عن الوقعة كيف كانت، فجعل أبو خيثمة يخبره كيف صنع خالد , وكيف صف أصحابه، وكيف انهزم المسلمون، وما قتل منهم , وجعل أبو بكر يسترجع ويترحم عليهم، وجعل أبو خيثمة يقول: يا خليفة رسول الله، أتينا من قبل الأعراب، انهزموا بنا وعودونا ما لم نكن نحسن، حتى أظفرنا الله بعد.

ثم قال أبو بكر: رحمهم الله. ثم قال: كرهت رؤيا رأيتها كراهية شديدة ووقع في نفسي أن خالدًا سيلقى منهم شدة، وليت خالدًا لم يصالحهم , وأنه حملهم على السيف، فما بعد هؤلاء المقتولين يستبقي أهل اليمامة , ولن يزالوا من كذابهم في بلية إلى يوم القيامة , إلا أن يعصمهم الله.

كتاب خالد إلى أبي بكر بعد الصلح:

و ذكر أبي القاسم بن حبيش في ? الغزوات ?:: عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي , قال: لما وقع الصلح خاف خالد بن الوليد من عمر بن الخطاب أن يحمل أبا بكر عليه، فكتب إلى أبي بكر - رضي الله عنه - كتاب فيه: ?بسم الله الرحمن الرحيم، لأبي بكر خليفة رسول الله من خالد بن الوليد، أما بعد فإني أقسم بالله أني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به، وحتى عجف الكرُاع، وهلك الخف، ونُهك المسلمون بالقتل والجراح، حتى إني لأفعل أمورًا أرى أني فيها مغرر، أباشر القتال بنفسي , حتى ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت