الصفحة 99 من 183

يعرفون بها ما منعوا، فإنه ليس بطن من العرب أنا أغيظ مني عليهم! قدم قادمهم يذكر إسلامًا، ويريد أن أعينه فأعنته بالظهر والسلاح، ثم جعل يعترض الناس! فإن أظفرك الله بهم فلا ألومك فيهم في أن تحرقهم بالنار وتهول فيهم بالقتل حتى يكون نكالًا لهم».

قالوا: فجعل خالد بن الوليد يبعث الطلائع أمامه , وسمعت بنو سُليم بمقبل خالد بن الوليد، فاجتمع منهم بشر كثير، وجُلهم بنو عُصية، واجتمعوا يعترضون لخالد بن الوليد، واستجلبوا من بقي من العرب مرتدًا، وكان الذي جمعهم: أبو شجرة بن عبد العزى، فانتهى خالد بن الوليد إلى جمعهم بالجواء مع الصبح، فصاح خالد بن الوليد في أصحابه وأمرهم بلبس السلاح، ثم صف أصحابه، وصفت بنو سُليم، وقد كل المسلمون , وعجف كراعهم وخفهم، وجعل خالد بن الوليد يلى القتال بنفسه حتى أثخن فيهم القتل، ثم حمل عليهم حملة واحدة فهربوا، وأسر منهم بشر كثير، فجعل يضرب أحدهم على عاتقه فيجز له باثنين ويبدو سحَرهُ , ويضرب الآخر من وسطه، وعن سفيان بن أبي العوجاء: أن خالد بن الوليد حظّر لهم حظائر فحرقهم فيها بالنار، فكان ممن أحرق يومئذٍ: هبيرة بن المرداس , وسُراقة بن المرداس، وخميصةُ بن ضرار بن أبي عامر، وابن خلف بن مُرة بن جارية، في بشر كثير منهم، وأعجزه الآخرون، وكان يومئذٍ أبو شجرة قد أصاب في المسلمين وجرح جراحات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت