فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 65

ثالثا: أن الشاهد إذا شهد بحق ، ثم نقضه في مجلسه ، لا يقبل ؛ لأنه ما نقضه إلا لأمر

رابعا: البلاغة التي أوتيها صلى الله عليه وسلم .

خامسا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أطلعه الله على كثير من علم الغيب ، ومن علامات الساعة ، فأخبر الناس فأسلموا بتلك المعجزات.

ابن سعنة

أما الرجل السابع ، فهو: ابن سعنة يهودي تاجر .

يقول: عرفت أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم إلا وصفا واحدا .

قيل: ما هو ؟

قال: وجدت مكتوبا في التوراة انه إذا أغضب يزداد حلما صلى الله عليه وسلم .

هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فرآه ابن سعنة هذا ، فرأى أوصافه الموجودة في التوراة كلها إلا صفة واحدة ؛ انك إذا أغضبته يزداد حلما .

فأتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا القاسم .

قال: (( نعم ) ).

قال: أنا تاجر من تجار اليهود ،وأنت تحتاج مالا ، وأنا غني ، فأريد أن اسلفك شيئا من المال حتى يفتح الله عليه .

وما مرت أيام بعد أن وصل المال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلا وبهذا التاجر في المسجد قبل صلاة العصر .

فقال: يا محمد ، أعطني مالي ، إنكم مطل يا بني عبد المطلب !!

يعني: تماطلون الناس .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( أما أعطيتني المال إلى أجل ) )؟

قال: لا ، أعطني مالي ، إنكم مطل يا بني عبد المطلب .

فنظر إليه عمر بن الخطاب وقال: يا رسول الله ، دعني اقطع عنق الكافر .

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( أحب أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحن الاقتضاء ) ).

ثم أخذ اليهودي يرفع صوته ، فأخذ صلى الله عليه وسلم يتبسم ، وكلما رفع صوته تبسم .

فأخذه صلى الله عليه وسلم من يده ، وذهب به إلى بيته ، فأعطاه ماله وزاده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت