1745 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ قَال أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ سَمِعْتُ أُسَامَةَ رَضِي الله عَنْه قَال أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ عَلى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ فَقَال هَل تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الفِتَنِ خِلال بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْرِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَسُليْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (1)
9 ـ بَاب لا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ
1746 حَدَّثَنَا عَبْدُالعَزِيزِ بْنُ عَبْدِاللهِ قَال حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِي الله عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ لهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلى كُلِّ بَابٍ مَلكَانِ (2)
(1) وهذا وقع ، فإن في زمن الحرة وقع شر عظيم من الفتن واستحلال المحارم وقتل النفوس في سط المدينة .
(2) المسيح الدجال هذا الذي يأتي في آخر الزمان ويدعي أنه إله ويتبعه من يتبعه من الناس ، وأعطاه الله عز وجل من الآيات التي فيها فتن ما تحصل به الفتن ، كما يأمر السماء فتمطر والأرض تنبت . وهذا الرجل يبقى في الأرض أربعين يومًا ، اليوم الأول كسنة ، والثاني كشهر ، والثالث كأسبوع ، وبقية الأيام كأيامنا .
ولما حدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الحديث سأله الصحابة وقالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنة هل تكفينا فيه صلاة يوم واحد ؟ قال: (( لا اقدروا له قدره ) )وهذا يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم وعلى تعمقهم فيه وأن كل شيء يمكن أن يحتاجوا إليه يسألوا عنه . .
وفيه أيضًا دليل على أن سير الشمس بيد الله عز وجل ، فإنها تبقى في اليوم الأول سنة كاملة في الأفق ، يعني مدة اثنا عشر شهرًا . وفيه أنه يُقدر لهذا اليوم قدره ، لكن كيف نقدر قدره ؟ من المعلوم أن القدر فيما سبق صعب جدًا لأن الإنسان لا يدري الزمن بين الصلاتين على وجه التحديد ، ولهذا تجد العلماء رحمهم الله يقولون: إنه يمكن أن نستدل على دخول الوقت بقراءة القرآن ، يكون عادته أن يقرأ ما بين الصلاتين كذا وكذا من القرآن ، أو استماعه يكون عادة الناس يسمع كذا وكذا بين الصلاتين . الآن والحمد لله الأمر ميّسر جدًا بواسطة الساعة ما يبقى إشكال، فيُقدر له قدره .
يبقى السؤال في عصرنا الحاضر وقبله أيضًا بقاع من الأرض لا تغيب عنها الشمس إما مدة أربعة أيام أو أسبوع أو شهر أو ستة أشهر فماذا نصنع ؟ نقول: الحمد لله أن الله عز وجل أنطق الصحابة يسألون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ماذا يصنعون في اليوم الذي كسنة ، فنقول هؤلاء يقدرون له قدره . إذا قدروا قدره فهل يعتبرون أقرب بلاد إليهم فيها يوم وليلة يتعاقبان أو يقدرون قدره بالنصف بالتساوي يعني ، أو يقدرون قدر بالنسبة لمكة لأنها أم القرى ومرجعها ؟ في هذا أقوال ثلاثة ، وأقرب الأقوال من حيث الحكم الجغرافي أن ينظر إلى أقرب البلاد التي فيها يوم وليلة في أربع وعشرين ساعة ، هذا أقرب شيء . وسبحان الله كنت أتصور أن معنى كون النهار ستة أشهر أن الشمس تغيب ستة أشهر ، وقالوا: لا ، إنها تدور هكذا .. محورية ، ما تمر من الشرق إلى الغرب .. لا .. المرور هكذا ... محورية .. سبحان الله .
سؤال: ألا يكون بعد أن يزول العلم وتُرفع الساعات قد تذهب ولا يُعرف الوقت ؟
الجواب: إذا ذهبت يقدرون قدرها .
السائل: والدليل قوله في الحديث: المدينة لها سبعة أبواب ، في هذا تحصين للمدينة .
الجواب: نعم ، من الدجال لئلا يدخلها .
سؤال: أحسن الله إليك ، بالنسبة للأبواب هذه حسية أو معنوية ؟
الجواب: الأبواب هذه حسية لأن الدجال رجل حسي يمشي على الأرض .
سؤال: هذا القدر في الصلاة هل ينسحب على الصيام ؟
الجواب: إي نعم .
السائل: يعني يفطرون والشمس ظاهرة ؟
الجواب: ربما يفطرون والشمس ظاهرة ، كما أنهم يصلون صلاة الليل والشمس ظاهرة .