90ـ بَاب التَّعْجِيل إِلى المَوْقِفِ (1)
91ـ بَاب الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
(1) كأن البخاري رحمه الله لم يسق الحديث؛ لأن الحديث الذي قبله صريح في هذا.
تعليق قراءة من فتح الباري:
قوله: (باب التعجيل إلى الموقف) كذا للأكثر هذه الترجمة بغير حديث وسقط من رواية أبي ذر أصلًا ووقع في نسخة الصغاني هنا ما لفظه: (يدخل في الباب حديث مالك عن بن شهاب) يعني الذي رواه عن سالم وهو المذكور في الباب الذي قبل هذا، ولكني أريد أن أدخل معاد، يعني حديثا لا يكون تكرر كله سندًا ومتنًا، قلت: وهو يقتضي أن أصل قصده أن لا يكرر فيُحمل على أن كل ما وقع فيه من تكرار الأحاديث إنما هو حيث يكون هناك مغايرة إما في السند وإما في المتن، حتى أنه لو أخرج الحديث في الموضعين عن شيخين حدثاه به عن مالك لا يكون عنده معادًا ولا مكررًا وكذا لو أخرجه في موضعين بسند واحد لكن اختصر من المتن شيئا أو أورده في موضع موصولًا وفي موضع معلقًا، وهذه الطريق لم يخالفها إلا في مواضع يسيرة مع طول الكتاب إذا بعد ما بين البابين بعدًا شديدًا، ونقل الكرماني أنه رأى في بعض النسخ عقب هذه الترجمة: قال أبو عبد الله ـ يعني المصنف ـ يزاد في هذا الباب هم حديث مالك عن بن شهاب ولكني لا أريد أن أدخل فيه معادا أي مكررا قلت كأنه لم يحضره حينئذ طريق للحديث المذكور عن مالك غير الطريقين اللتين ذكرهما، وهذا يدل على أنه لا يعيد حديثا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كما تقدم، وأما قوله في هذه الزيادة التي نقلها الكرماني (هم) فهي بفتح الهاء وسكون الميم، قال الكرماني: قيل إنها فارسية، وقيل عربية، ومعناها قريب من معنى أيضا قلت: واحد من علماء العربية ببغداد بأنها لفظة اصطلح عليها أهل بغداد وليست بفارسية، ولا هي عربية قطعًا.
الشيخ: إذًا هي عرفية.