108ـ بَاب إِشْعَارِ البُدْنِ َقَال عُرْوَةُ عَنِ المِسْوَرِ - رضي الله عنه - قَلدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ
1584 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلمَةَ حَدَّثَنَا أَفْلحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ القَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ فَتَلتُ قَلائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلدَهَا أَوْ قَلدْتُهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلى البَيْتِ وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَليْهِ شَيْءٌ كَانَ لهُ حِلٌّ (1)
109ـ بَاب مَنْ قَلدَ القَلائِدَ بِيَدِهِ.
1585 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلى عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا إِنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا قَال مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَليْهِ مَا يَحْرُمُ عَلى الحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ قَالتْ عَمْرَةُ فَقَالتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا ليْسَ كَمَا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلمْ يَحْرُمْ عَلى رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ شَيْءٌ أَحَلهُ اللهُ لهُ حَتَّى نُحِرَ الهَدْيُ (2)
(1) سبق.
(2) قولها: (حتى نحر الهدي) ليس المعنى ثم لما نحره حرم عليه، بل المراد استمرار هذا الحكم إلى نحر الهدي فقط.
وفي هذا السياق من الفوائد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث بهذا الهدي مع أبي بكر - رضي الله عنه - .
تعليق من فتح الباري ج: 3 ص: 547:
قولها: (مع أبي) بفتح الهمزة وكسر الموحدة الخفيفة تريد بذلك أباها أبا بكر الصديق، واُستفيد من ذلك وقت البعث وأنه كان في سنة تسع عام حج أبو بكر بالناس، قال بن التين: أرادت عائشة بذلك علمها بجميع القصة ويحتمل أن تريد أنه آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه حج في العام الذي يليه حجة الوداع لئلا يظن ظان أن ذلك كان في أول الإسلام ثم نُسخ فأرادت إزالة هذا اللبس وأكملت ذلك بقولها: (فلم يحرم عليه شيء كان له حلا حتى نحر الهدي) أي وانقضى أمره ولم يحرم وترك إحرامه بعد ذلك أحرى وأولى؛ لأنه إذا انتفى في وقت الشبهة فلأن ينتفي عند انتفاء الشبهة أولى.
الشيخ: هذه الفائدة قد تكون عزيزة؛ لأن هذا الحديث يمر كثيرًا ولم يُبين فيه متى كان بعثه، وهذا كما قال الحافظ رحمه الله يدل على أن ذلك كان في سنة تسع من الهجرة حينما بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر الصديق أميرًا على الحاج في تلك السنة؛ لأن بعد الرمي والحلق تحلل التحلل الأول، فيخف التحريم.
سؤال: وجه ما قاله؟
الجواب: بعد الرمي لا يحل إلا بالحلق مع الرمي؛ لأنه ما بعد حل التحلل الأول.
سؤال: في كل هدي يُقلد ويشعر؟
الجواب: عام في كل الهدي؛ لأن في الحديبية قلد الرسول وأشعر في الحديبية ليس في حج.