1618 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا الليْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ قَال حَدَّثَنِي أَبُو سَلمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلهِ فَقُلتُ يَا رَسُول اللهِ إِنَّهَا حَائِضٌ قَال حَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا يَا رَسُول اللهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَال اخْرُجُوا وَيُذْكَرُ عَنِ القَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ (1)
(1) وهذا هو المتعين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طاف يوم النحر ، وفي السياق الطويل المتقن الذي رواه مسلم عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم لما حل أولًا نزل إلى مكة فطاف وحان وقت صلاة الظهر فصلى الظهر في مكة ثم خرج . وفي الصحيحين عن أنس أنه صلى الظهر بمنى ظهر العيد ، والجمع بينهما أنه صلى الظهر أولًا في مكة ثم خرج إلى منى فوجد أصحابه ـ يعني بعضهم ـ لم يصلوا فصلى . وأما زيارته في الليل فهذه شاذة ليست صحيحة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقي في منى ليلًا ونهارًا ولم ينزل إلى مكة إلا حين أتم حجه ، نزل وبات في المحصب إلى آخر الليل ثم ارتحل وطاف للوداع ومشى . ولهذا البخاري رحمه الله الرواية الأولى عن أبي الزبير علقها ، ثم إن أبا الزبير رواه عن عائشة وهو مُدلس لا يُحمل حديثه على الاتصال إلا إذا قال حدثنا أو نحوه . ثم الأثر الثالث يُذكر عن أبي حسان عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت أيام منى . يُذكر بصيغة التعريض ، وذكر البخاري له مع أنه ضعيف عنده لينبه على أن هذا ضعيف حتى لا يأخذ به أحد لو قرأه في كتاب آخر . ( وَقَال لنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِاللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ثُمَّ يَقِيلُ ثُمَّ يَأْتِي مِنًى يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ ) هذا ما فيه إشكال .