1623 حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَال يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ قَال فَأَيُّ بَلدٍ هَذَا قَالُوا بَلدٌ حَرَامٌ قَال فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَال فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَال اللهُمَّ هَل بَلغْتُ اللهُمَّ هَل بَلغْتُ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لوَصِيَّتُهُ إِلى أُمَّتِهِ فَليُبْلغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (1)
(1) هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم (( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) )يضربُ: يتعين أن تكون بالرفع لأنها صفة للكفار ، ولا يجوز الجزم على أنها جواب النهي لأنه يختلف المعنى كثيرًا . وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( كفارًا ) )إن كانوا يفعلون ذلك على سبيل الاستحلال فهو كفر أكبر ، وإن كانوا يفعلون ذلك لعصبية أو تأويل أو ما أشبه ذلك فهو كفر أصغر إذا لم يوجد ما يقتضي أن يكون كفرًا أكبر ، ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم } .