فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 302

147 ـ بَاب المُحَصَّبِ

1644 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ ليَكُونَ أَسْمَحَ لخُرُوجِهِ يَعْنِي بِالأَبْطَحِ .

1645 حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا قَال ليْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ (1)

(1) فهذين اثنين من أفقه الصحابة عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله رضي الله عنهم يقولان إن النزول بالمحصب ليس بسنة إنما نزله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه أسمح لخروجه . وهذا ينبني على قاعدة هل الأصل فيما فعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التعبد أو الأصل عدمه إلا بدليل ؟ الظاهر الثاني أن الأصل عدم التعبد إلا بدليل ، فالمحصب نزله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن لم يأمر به ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا مرة واحدة حتى نقول هل ورد عليه فيكون مشروعًا أو لا ؟ فالأقرب أن نزول المحصب ليس بسنة . كذلك النزول بنمرة مر علينا أن بعض أهل العلم قال إنه ليس بسنة لكن النبي صلى الله عليه وسلم نزله ليستريح حتى يستقبل الموقف بنشاط والدليل على هذا أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن تُضرب له قبة بنمرة ويأتينا منع أن تُضرب له القبة . قالوا هذا دليل على أنه ليس بنسك .

أما الآن فنزول المحصب مستحيل لأنه صار بنايات وعمارات وأسواق ، لكن لسائل أن يقول إذا كنت أرى أنه سنة أستأجر شقة بهذه العمارت وأنزل بها ؟ فيقال: إذا فعلت هذا فاتك شيء آخر وهو مظهر الحجيج أن يكونوا سواء في هذا المكان لأنه نسك وأنت وحدك في هذه الشقة . فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنه من باب تسهيل السير فقط كما قالت عائشة وابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت