في الصحيحين عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد: فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها."
قال الله تعالي:"يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمي ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلي أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا"
فصل: مقدار زمان الحمل واختلاف الأجنة في ذلك:
أقله ستة أشهر وه منقول عن الصحابة عن علي بدليل:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"وقوله تعالي:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا."فمن الثلاثين 24 حولين كاملين ويبقي 6 للحمل وهذا أقله أما أكثره فقيل سنتين وقيل غير ذلك والمعتاد تسعة أشهر. ومقدار الحمل لا يعلمه إلا الله تعالى"الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تضع وما تغيض الأرحام وما تزداد"أي وما تنقص فترة الحمل وما تزيد. والخلق من لاشيء كآدم ومن ذكر كحواء ومن أنثي كعيسي ومن ذكر وأنثي كسائر الناس.
فصل في سبب الشبه للوالدين أو أحدهما وسبب الأذكار والإناث:
قال تعالي:"هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء"،"يخرج من بين الصلب والترائب"أي الظهر والصدر.
قال صلى الله عليه وسلم:"من أين يكون الشبه؟ ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه". رواه البخاري.