فهرس الكتاب
و عرفًا: هو من طالت صحبته و كثرت ملازمته على سبيل الإتباع . جامع الأصول لابن الأثير (1/74 ) .
و اصطلاحًا كما عند جمهور المحدثين: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، مؤمنًا به ، بعد بعثته ، حال حياته ، و مات على الإيمان . أنظر: فتح المغيث (4/74) و ما بعدها ، و الباعث الحثيث (ص 169و172) هامش رقم (1) و دفاع عن السنة (ص108) و الإصابة (1/6) و غيرها من الكتب ، و من مجموع ما ذكره هؤلاء العلماء و غيرهم صغت هذا التعريف .
شرح التعريف:
قولنا من لقي النبي صلى الله عليه وسلم: هو جنس في التعريف ، و يدخل فيه:-
من طالت مجالسته ، مثل:- أبو بكر و عمر و عثمان و علي ، و غيرهم ممن لازم النبي صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهم أجمعين .
أو قصرت ، مثل:- الوافدين عليه صلى الله عليه وسلم ، كضمام بن ثعلبة - أنظر: الاستيعاب (2/751) و أسد الغابة (3/57) - ، و مالك بن الحويرث - أنظر: الإصابة (5/719-720) -، و عثمان ابن أبي العاص - أنظر: أسد الغابة (3/579) و الإصابة (4/451-452) - ، و وائل بن حجر - أنظر: الاستيعاب (4/1562-1563) و أسد الغابة (5/435) - ، و غيرهم ممن لم يمكث مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلًا .
أو رآه و لم يجالسه ، مثل:- بعض الأعراب الذين شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، فإنهم رأوه و لم يجالسوه ، كأبي الطفيل عامر بن واثلة - أنظر: الإصابة (3/605) و الاستيعاب (4/1696) ، و أسد الغابة (3/145) - ، و أبي جحيفة وهب بن عبد الله - أنظر: الإصابة (6/626) - .
و يدخل فيه: من روى عنه حديثًا ، مثل:- مهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنظر: الإصابة (6/232) و أسد الغابة (5/281) - ، و حسان بن ثابت - أنظر: الإصابة (2/62-64) و أسد الغابة (2/5-7 ) - ، و سهل بن حنيف - أنظر: الإصابة (3/198) و أسد الغابة (2/470) - .
و من روى حديثين ، مثل:- عبد الله بن حنظلة الغسيل - أنظر: الإصابة (4/65-67) و أسد الغابة ( 3/218) - ، و حمزة بن عبد المطلب - أنظر: الإصابة (2/121-123) و الاستيعاب (1/369-375) - ، و شرحبيل بن حسنة - أنظر: الإصابة (3/328-329) - .
أو أكثر ، مثل:- أبي هريرة ، و ابن عمر ، و ابن عباس ، و غيرهم من مكثري الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أو لم يرو شيئًا أصلًا ، مثل:- كعبد الرحمن بن الحنبل - أنظر: أسد الغابة (3/439) و الاستيعاب (2/828) - ، و ثمامة بن عدي - أنظر: الإصابة (1/410) و الاستيعاب (1/213) - ، و زياد بن حنظلة التميمي - أنظر: الاستيعاب (2/531) - .و يدخل فيه من غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة ، مثل:- كخبيب بن عدي - أنظر: الإصابة (2/262-264) و أسد الغابة (2/120-122) - ، و أنس بن النضر- أنظر: الإصابة (1/132-133) و أسد الغابة (1/155-156) - .
أو غزوتين ، مثل:- مليل بن وبرة الأنصاري - أنظر: الإصابة (6/382) و الاستيعاب (4/1484) - ، و عبد الله بن عمرو بن حرام - أنظر: الإصابة (4/189-190) - ، و عتبة بن فرقد السلمي - أنظر: الإصابة (4/439-440) و أسد الغابة (3/567) - .
أو أكثر ، مثل:- البراء بن عازب - أنظر: الإصابة (1/278-279) و أسد الغابة (1/205-206) - ، و سعد بن مالك - أبو سعيد الخدري - و غيرهما من مشاهير الصحابة رضي الله عنهم .
أو لم يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا ، مثل:- حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه .
و يدخل فيه الذكور و الإناث . أما البالغون منهم ، فباتفاق أهل الحديث .
أما غير البالغين ، فيدخل فيهم المميزين ، مثل:- سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيدنا الحسن ، و أخوه الحسين ، و عبد الله بن الزبير ، و غيرهم .
و غير المميزين ، مثل:- محمد بن أبي بكر الصديق - أنظر: الإصابة (6/245-246) و أسد الغابة (5/102-103) - ، و محمد بن ثابت - أنظر: أسد الغابة (5/83) - ، فقد حنكه النبي صلى الله عليه وسلم بريقه و سماه محمدًا ، و غيرهم ممن حنكه النبي صلى الله عليه وسلم ، و دعا له و لم يكن مميزًا .
كما يدخل فيهم أيضًا ، الجن و الملائكة .
أما الجن: فإنهم يدخلون في مفهوم الصحابة على القول الصحيح ، و هو الذي رجحه الحافظ بن حجر . انظر: الفتح (7/ 7 ) . و ذلك مثل:- زوبعة ، و سمهج أو سمحج ، و عمرو بن جابر ، و مالك بن مهلهل ، و شاصر ، و ماصر ، و منشي ، و حس ، و مس ، غيرهم . أنظر: روض الأنف (2/304) و إرشاد الساري (5/306) .