فهرس الكتاب
7-د.محمد الشيباني: مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية ، دراسة نقدية للروايات. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.
8-د. عبد العزيز ولي: أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري . وهي رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية.
9-د.خالد يماني: مرويات عمر بن شبه في تاريخ الطبري عن عصر الخلافة الراشدة ، دراسة نقدية. وهي رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى.
10-د.عبدالله حيدر: مرويات ابن إسحاق في تاريخ الطبري عن عصر الخلافة الراشدة ، دراسة نقدية ، وهي رسالة ماجستير من جامعة أم القرى.
11-د. خالد الغيث: استشهاد عثمان - رضي الله عنه - ووقعة الجمل في مرويات سيف بن عمر في تاريخ الطبري، دراسة نقدية. وهي رسالة ما جستير من جامعة أم القرى.
12-د. خالد الغيث: مرويات خلافة معاوية - رضي الله عنه - في تاريخ الطبري ، دراسة نقدية مقارنة . وهي رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى.
خالد بن محمد الغيب
مفهوم عدالة الصحابة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
إن موضوع عدالة الصحابة من المواضيع المهمة التي يجب على كل مسلم أن يعرفه حق المعرفة ، و قد ترددت كثيراُ في الكتابة أو الحديث عن هذا الموضوع لحساسيته و عظم شأنه ، لكن الذي دفعني للكتابة هو ما سمعته و قرأته من أقوال الجهال أصحاب الهوى ممن ينتسبون للعلم و هو منهم براء ، أسمعهم يتشدقون بأقوال و كلمات ما أنزل الله بها من سلطان في حق الصحابة و ما شجر بينهم ، متذرعين بشبهات يتشبثون بها ، وروايات ضعيفة ساقطة موضوعة مكذوبة واهية أوهى من خيوط العنكبوت ، يتلقفونها و يلتقطونها من كتب الأدب و التاريخ و قصص السمر و الكتب المنحولة و الضعيفة ككتاب الأغاني و البيان و التبيين و الإمامة و السياسة و نهج البلاغة و غيرها من الكتب فيطيرون بها في الآفاق كشيطان العقبة .
مثل تكفير بعض الصحابة أو الطعن في خلافة عثمان أو علي أو سبٍ للصحابة أمثال: معاوية و عائشة و طلحة و الزبير و أبو موسى الأشعري و عمرو بن العاص و غيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
يقول الإمام مالك في الذين يقدحون في الصحابة: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك ، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء و لو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين . الصارم المسلول (ص 553) .
و هذا القول من الإمام مالك منطلق من نظرته البعيدة إلى أبعاد الخبر فليس الأمر قدحًا في الصحابة فقط ، بل إن هذا يجر إلى ما هو أخطر منه .
و بهذا المنظار انطلق ابن تيمية رحمه الله بقوله: الطعن فيهم - أي في الصحابة - طعن في الدين . منهاج السنة (1/18) . و الأمثلة في هذا كثيرة .
و إن الباحث المسلم كثيرًا ما يحس بالمرارة ، أو يصاب بخيبة الأمل ، و هو يتابع تفاصيل العصر الراشدي ، و هو العصر الذهبي في تاريخ الإسلام ، في حشود الروايات التي تقدمها مصادرنا القديمة ، و على رأسها تاريخ الرسل و الملوك للإمام الطبري ، فيجد البون شاسعًا بين ما يعهده من عدالة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من سلامة في الاعتقاد و استقامة في السلوك ، و ما كانوا عليه من خلق كريم ، و بين ما تصوره الروايات التي نقلها الرواة و الإخباريين على أنه الواقع التاريخي
و في العصر الحديث تلقف المستشرقون و من شايعهم و تأثر بآرائهم من المنتسبين إلى الإسلام ، هذه الأباطيل بل كانت مغنمًا تسابقوا إلى اقتسامه ما دامت تخدم أغراضهم للطعن في الإسلام و النيل من أعراض الصحابة الكرام .
ولابد أن تعتقد و أنت تقرأ تاريخ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرين اثنين:-
أ- أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم خير البشر بعد الأنبياء ، و ذلك لأن الله تبارك و تعالى مدحهم و النبي صلى الله عليه وسلم مدحهم في أكثر من حديث أنهم أفضل الأمة أو الأمم بعد أنبياء الله صلوات الله و سلامه عليهم .
ب- لابد أن تعلم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير معصومين ، لكن المصيبة أن البعض يعتقد العصمة فيهم ؛ نعم نحن نعتقد العصمة في إجماعهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة - لحديث: ( إن الله تعالى قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة ) انظر: كتاب السنة لابن أبي عاصم بتخريج الألباني رحمه الله (1/41) - ، فهم معصومون من أن يجتمعوا على ضلالة ، و لكن كأفراد هم غير معصومين ، فالعصمة لأنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم .
و بعد هذه المقدمة السريعة ندخل إلى صلب الموضوع ، إلا و هو عدالة الصحابة ، و نبدأ أولًا ، بتعريف الصحابي ، فأقول و بالله التوفيق:
تعريف الصحابي ..
الصاحب في اللغة: اسم فاعل من صحب يصحب فهو صاحب ، و يقال في الجمع: أصحاب و أصاحيب و صحب و صحبة و صُحبان - بالضم - و صَحابة - بالفتح - و صِحابة - بالكسر - . لسان العرب ( 7/286) .