الصفحة 177 من 678

خامسًا: فيما يتعلق بمتن الراوية ، مسندة كانت أم غير مسندة ، فينبغي مراعاة الأمور التالية:

1-خلو النص من المخالفات العقدية والشرعية.

2-خلو النص من الأمور القادحة بعدالة الصحابة - رضوان الله عليهم - وذلك لثبوت عدالتهم في الكتاب والسنة. وعن عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - يقول الخطيب البغدادي - رحمه الله: (على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها ، من الهجرة والجهاد والنصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين ، القطع على عدالتهم ، والاعتقاد بنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين ، والمزكين ، الذين يجيئون بعدهم أبد الآبدين ، هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من الفقهاء) .

كما تحدث الذهبي - رحمه الله - عن عدالتهم فقال: ( فأما الصحابة - رضي الله عنه - فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، إذ على عدالتهم ، وقبول ما نقوله العمل ، وبه ندين الله تعالى) .

3-إن مجتمع الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو خير القرون كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهو المجتمع الذي تخرج من مدرسة النبوة ، لذا فإن أحوال ذلك المجتمع ما هي إلا انعكاس لأخلاقيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين كانوا أول المخاطبين بقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) .

أما من ينظر إلى ذلك المجتمع من خلال كتب الأدب فقد ظلم نفسه ، وظلم معها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وحتى يعلم القراء الكرام بحجم جناية بعض كتب الأدب على مجتمع الصحابة - رضوان الله عليهم - فإني أحيلهم إلى الرسالة العلمية الجادة التي ألفها د.عبدالله الخلف ، والموسومة بـ ( مجتمع الحجاز في العصر الأموي بين الآثار الأدبية والمصادر التاريخية) . وهي رسالة دكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

سادسًا: الاستعانة بالأدلة العقلية لرفع الظلم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سابعًا: اعتماد كتب السنة مصدرًا أساسيًا لدراسة عصر الصحابة - رضوان الله عليهم - وذلك لاحتوائها على عشرات النصوص التاريخية التي يندر وجودها في كتب التاريخ ، وهذه الخطوة بالرغم من توسيعها لقاعدة المصادر ، فقد غفل عنها كثير من الباحثين المعاصرين ، وهذا بدوره قد انعكس سلبًا على مستوى أبحاثهم.

وللدلالة على أن كتب السنة تعد منجمًا غنيًا بالنصوص التاريخية ، فإني أحيل القراء الكرام إلى رسالتين علميتين تؤكدان هذا المعنى.

الرسالة الأولى: للدكتور / يحيى اليحيى ، وعنوانها: (الروايات التاريخية عن الخلافة الراشدة والدولة الأموية في فتح الباري ، جمعًا وتوثيقًا) وهي رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية.

الرسالة الثانية: للدكتور / سعد الموسى ، وعنوانها: (النصوص التاريخية في مسند الإمام أحمد ، عن عصر الخلافة الراشدة) وهي رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى.

ومن أجل التوسع في معرفة تفاصيل هذا المنهج فيمكنكم الرجوع إلى الأبحاث والكتب التالية:

1-د. أكرم ضياء العمري: منهج النقد عن المحدثين مقارنًا بالمثيولوجيا الغربية.

2-د. أكرم ضياء العمري: دراسات تاريخية.

3-د. محمد مصطفى الأعظمي: منهج النقد عند المحدثين.

4-د. مسفر الدميني: مقاييس نقد متون السنة.

5-د. محمد السلمي: منهج كتابة التاريخ الإسلامي.

6-د. محمد السلمي: منهج نقد الروايات التاريخية.

7-د. أسد رستم: مصطلح التاريخ.

وإتمامًا للفائدة فإنني أحيل القراء الكرام إلى مجموعة من الرسائل العلمية التي طبقت هذا المنهج كليًا ، أو جزئيًا ، في الجامعات السعودية ، وفيما يلي قائمة بأسماء بعض تلك الرسائل:

1-د.يحيى اليحيى: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري عن عصر الخلافة الراشدة ، دراسة نقدية. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

2-د. عبدالعزيز المقبل: خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من خلال كتب السنة والتاريخ ، دراسة نقدية للروايات. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

3-د.عبدالسلام آل عيسى: المرويات الواردة في شخصية عمر - رضي الله عنه - وسياسته الإدارية ، دارسة نقدية للروايات ، وهي رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية.

4-د. محمد الغبان: فتنة مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

5-د. محمد العواجي: خلافة عثمان - رضي الله عنه - (باستثناء الفتنة) من خلال كتب السنة والتاريخ ، دراسة نقدية. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

6-د.عبدالحميد فقيهي: خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دراسة نقدية للروايات. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت