الصفحة 110 من 223

لم يكن زواجه منها لمجرّد الشهوة ، ولم تكن دوافع الزواج بها المتعة الزوجية بقدر ما كانت غاية ذلك تكريم أبي بكر وإيثاره وإدناؤه إليه وإنزال إبنته أكرم المنازل في بيت النبوّة .

(( منقول من موقع إسلام أون لاين ) )

الشبهة الثالثة عشرة: محاولة النبى (صلى الله عليه وسلم) الانتحار

الحديث المذكور في صحيح البخاري (6982) هو حديث طويل في قصة بدء الوحي، من رواية الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة -رضي الله عنهما-. وقصة الانتحار جاءت في آخر متن الحديث، مقدمة بعبارة:"وفتر الوحي فترةً حتى حزن النبي -صلى الله عليهوسلم- فيما بلغنا حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه، تبدَّى له جبريل، فقال: يا محمد: إنك رسول الله حقًّا. فيسكن لذلك جأشه وتقرَّ نفسه، فيرجع...".

فواضحٌ من قوله في أول هذا الخبر:"حزن النبي - صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا.."، ومن قوله:"فيما بلغنا"خاصة أنه خبر ممن لم يسمع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه خبر بلغ هذا الذي قال هذه العبارة دون سماع أو مشاهدة. ومثل هذه العبارة لا يقولها غالبًا إلا رجل من التابعين أو من جاء بعدهم، ولا يقولها الصحابة -رضي الله عنهم- غالبًا.

ولذلك فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الكلام من كلام الزهري، يرويه مرسلًا. وهذا هو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في كتابه: فتح الباري (12/376) . وعليه فهذا الخبر مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف، وخاصة مرسل الزهري؛ لكونه من صغار التابعين، ولغير ذلك.

وإخراج البخاري لهذه اللفظة لا يلزم منه أنه ُيحكم بصحتها؛ لأنه إذا أخرج الحديث، وأظهر علته (كما حصل هنا) ، فإنه يكون قد أبرز ما يدل على عدم صحته، كما نبَّه على ذلك أهل العلم، في مواطن متعددة من صحيح البخاري. وبذلك يزول الإشكال بأن القصة لا تصح أصلًا

وتفصيل ما سبق في النقاط التالية:-

أولًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت