الصفحة 111 من 223

بحسب نص الرواية التي تستشهدون بها نريد منكم معرفة الآتي:

-من الذي منع محمدًا من تحقيق هذه المحاولة ؟ولماذا لم يفعل وعلام يدل ذلك ؟

إذن نقول لكم: إن العصمة متحققة في هذه الحالة ، ووجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى صرف عنه هذا السوء ، كما صرف عنه قبل مبعثه حصول التعري ، وشرب الخمر ، والجلوس مع فتيان قريش ، وغير ذلك مما هو مبثوث في السيرة .

ثانيا:

وهوالحق الذى يجب أن يقال.. أن هذه الرواية التى استندتم إليها ـ يا خصوم الإسلام ـ ليست صحيحة رغم ورودها في صحيح البخارى رضى الله عنه

-لأنه أوردها لا على أنها واقعة صحيحة ، ولكن أوردها تحت عنوان"البلاغات"يعنى أنه بلغه هذا الخبر مجرد بلاغ ، ومعروف أن البلاغات في مصطلح علماء الحديث: إنما هى مجرد أخبار وليست أحاديث صحيحة السند أو المتن

-علق الإمام ابن حجر العسقلانى في فتح البارى بقوله: إن القائل بلغنا كذا هو الزهرى ، وعنه حكى البخارى هذا البلاغ ، وليس هذا البلاغ موصولًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الكرمانى: وهذا هو الظاهر"."

-بلاغ الزهري هذا حكمه الضعف سندًا ؛ لأنه سقط من إسناده اثنان على الأقل ، وبلاغات الزهري ليست بشيء كما هو الحال في مرسلاته ؛ فهي شبه الريح - أي لا أساس لها بمنزلة الريح لا تثبت - فقد قال يحيى القطان: ( مرسل الزهري شر من مرسل غيره ؛ لأنه حافظ ، وكلما يقدر أن يسمي سمى ؛ وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه ! ) 0 انظر ( شرح علل الترمذي ) لابن رجب 1 / 284 0 فإذا كان هذا حال المرسل ؛ فكيف يكون حال البلاغ ؟

-رواية ابن مردوية التي ذكرها الحافظ في ( فتح الباري ) 12 / 359 - 360 ، وأنها من طريق محمد بن كثير ، عن معمر بإسقاط قوله: ( فيما بلغنا ) فتصير الرواية كلها من الحديث الأصلي ؛

والجواب:

-هذه الرواية ضعيفة أيضًا لا يحتج بها ؛ لأن محمد بن كثير هذا هو المصيصي ، وهو كثير الغلط كما في ( التقريب ) 6291 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت