فهرس الكتاب
ومن الشبهات التي أثيرت حول شخصه الكريم ، أنه ميّال للنساء ، منشغل بهن ، وقد أكثر منهنّ حتى بلغن إحدى عشرة زوجة
لا شك أن من يقول هذا لا حظ له من معرفة سيرته صلى الله عليه وسلم ، وليس له أدنى علم بهديه عليه الصلاة والسلام .
ونلخِّص الإجابة على هذه الشبهة الحاقدة بالنقاط الآتية:
1-أن زواجه صلى الله عليه وسلم ، لم يكن بهدف التمتع وإشباع الشهوة ، وإن كان ذلك أمرًا فطريا ًسائغًا لا يعاب الإنسان به ، وقد كان ذلك سائدًا بين العرب آنذاك ، ومع ذلك فإن هدف الرسول صلى الله عليه وسلم من زواجه كان أسمى من ذلك وأعلى ، إذ أراد بتعدد الزوجات الدعوة إلى الله ، ومراعاة مصالح عظيمة اقتضتها الدعوة .
أ- كالترابط الأسري الذي فيه اتساع رقعة النسب معه صلى الله عليه وسلم لتنتشر الدعوة .
ب- ومن المصالح تأليف القلوب كزواجه من مارية تأليفا للمقوقس ومن بنت أبى سفيان .
ج-كفالة اليتامى ، والإحسان إلى الأرامل كزواجه من ام سلمة .
د- تعليم النساء أمور دينهن ، ونحو ذلك مما فيه مصلحة عامة ، كما أن من الأسباب أي أسباب التعدد الرغبة في نقل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم كافة داخل بيته وخارجه مما لا تستطيع امرأة واحدة نقله أو حصره .
2-أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا إلا زوجة واحدة ، وهي عائشة الصديقة رضي الله عنها ، وغالب من يهدف التمتع يحرص على الأبكار .وقد عقد عليها وهى بنت ست أى لاتشتهى لذلك لم يدخل بها إلا وهى بنت تسع
3-أنه لم يعدد إلا بعد موت خديجة رضي الله عنها ، وقد بلغ ثلاثاوخمسين سنة ، ومن أراد التمتع والشهوة فإنه يتزوج قبل هذه السن في الغالب .ولو كان غرضه التمتع لبدأ الزواج بالبكروليس بإمرأة أكبر منه بخمس وعشرين سنة ولم يتزوج عليها حتى ماتت وكان أول زواجه بعدها بثيب هى سودة وعمره ثلاث وخمسين سنة وعمرها ثلاث وستون سنة .