فهرس الكتاب
7-ودليل آخر: كانت تنزل بمحمد صلى الله عليه وسلم نوازل وأحداث من شأنها أن تحفزه إلى القول ، وكانت حاجته القصوى تلح عليه بحيث لو كان الأمر إليه لوجد له مقالًا ومجالًا ، ولكن كانت تمضي الليالي والأيام تتبعها الليالي والأيام ولا يجد في شأنها قرآنًا يقرؤه على الناس فقد حدث أن سأل عن أهل الكهف فقال إنه سيرد عليهم غدًا على أمل أن ينزل الوحي بالرد ولكنه لم يقل إن شاء الله فنزلت الآيات الكريمة ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ( إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) (الكهف23-24)
(( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ) )
الفصل الثانى
الشبهات اللغوية حول القرءان
يعترض النصرانى على القرآن ، ببعض آياته التى أتت على غير الشائع نحويًا ، يظن واهمًا أن ذلك ينقص من شأن الكتاب العزيز .
فكيف يكون رد المسلم على ذلك ؟
عادة ما يلجأ المسلم إلى أقوال علماء النحو واللغة ، وفيها تخريجات نحوية للإشكال المتوهم في الآية ، وغالبًا ما يشير ـ العالم ـ إلى أن الإشكال المتوهم هو لغة جائزة عند العرب .
كل هذا جميل ورائع ، لكن هناك شىءعلينا أن نعيه أولًا ، ثم نعلمه للنصارى ثانيًا.
إن النصارى يحاكمون القرآن العظيم إلى منهج القواعد النحوية للصف الثالث الإعدادى !يظنون أن القواعد النحوية حاكمة على القرآن ! وهذا جهل فاضح بنشأة علم النحو . إن علم النحو ليس علمًا عقليًا ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلًا ـ لم يعتمد على التفنن العقلى في تقرير قواعد النحو .
بل إنه علم مبنى على الاستقراء
.فسيبويه ـ مثلًا ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر