فهرس الكتاب
غير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائمًا يرفعون الفاعل في كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة"الفاعل مرفوع".. وهكذا نتجت لدينا"قاعدة نحوية"تسطر في كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه .
فلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، كنا سنجد كتاب القواعد النحوية في الصف الثالث الإعدادى ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه!
إن علم النحو مبنى على الاستقراء .."القواعد النحوية"مستنبطة من"استقراء"صنيع العرب في كلامهم . إذا فهمت هذه النقطة قارئى الكريم ، سيسهل عليك ـ إن شاء الله ـ فهم ما بعدها
وهو أن العرب لم تكن كلها لهجة واحدة ، ولم تكن كلها تسير على نفس القواعد النحوية ذاتها ، ولم تكن تلتزم كل قبيلة منها بنفس المعاملات النحوية .
إن قبائل العرب لم تكن تسير في كلامها على منهج النحو للصف الثالث الإعدادى !
وليس معنى ذلك أنه كان لكل قبيلة"نحوها"الخاص بها .. كلا .. وإنما اشتركت كل قبائل العرب فى"معظم"القواعد النحوية المشهورة الآن .. لكنها ـ أبدًا ـ لم تجتمع على"كل"تلك القواعد بعينها . لعلك أدركت الآن ـ قارئى الكريم ـ أن دائرة الخلاف في التعاملات النحوية بين القبائل العربية كانت صغيرة ، لكنها واقعة لا سبيل إلى إنكارها
(( نقلا عن شبكة الحقيقة الإسلامية ) )
ويمكن تلخيص ما ذكروه في هذا الجانب في النقاط التالية:-
أولا:-ما جاء في القرآن من ألفاظ غير عربية كأسماء الأنبياء السابقين و بعض الأسماء المستعارة من لغات أخرى مثل: استبرق، جهنم، ماعون، سندس، مشكاة هل يقدح في عربية القرآن وبلاغته.
و يرد الألوسي
1-بأن وجود كلمات يسيرة لا تتجاوز الثلاثين غير عربية في القرآن أو في كلام عربي لا تخرجه عن عروبته .