الصفحة 67 من 223

10-ومن ذلك ما جاء في سورة الشورى 42: 17 (اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) . فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟

الجواب: خبر لعل هنا محذوف لظهوره البيَّن تقديره لعل حدوث الساعة قريب.

وفيه أيضا فائدة وهي أن الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا الخبر على المعنى. ومثله قول القائل: إمرأة قتيل. ويؤيده قوله تعالى: (هذا رحمة من ربي) فأتى اسم الإشارة مذكرا. ومثله قوله تعالى: (والملائكة بعد ذلك ظهير) .

وقد جهل المعترض بأنه المذكر والمؤنث يستويان في أوزان خمسة:

1 - (فعول) : كرجل صبور وامرأة صبور.

2 - (فعيل) : كرجل جريح وامرأة جريح.

3 - (مفعال) : كرجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر.

4 - (فعيل) : بكسر الميم مثل مسكين، فنقول رجل مسكين، وامرأة مسكين.

5 - (مِفعَل) : بكسر الميم وفتح العين. كمغشم وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته. ومدعس من الدعس وهو الطعن.

11-ومن ذلك ماجاء في سورة الحج 22: 19 (هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . وكان يجب أن يثنّي الضمير العائد على المثنّى فيقول خصمان اختصما في ربهما.

الجواب: الجملة في الآية مستأنفة مسوقة لسرد قصة المتبارزين يوم بدر وهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. التقدير هؤلاء القوم صاروا في خصومتهم على نوعين. وينضوي تحت كل نوع جماعة كبيرة من البشر. نوع موحدون يسجدون لله وقسم آخر حق عليه العذاب كما نصت عليه الآية التي قبلها.فالتثنية باعتبار أنهما فرقتين والجمع باعتبار أنهم جمع من الأفراد

12-ومن ذلك ما جاء في سورة التوبة 9: 69 (وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا) . وكان يجب أن يجمع الاسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول خضتم كالذين خاضوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت