الصفحة 68 من 223

الجواب: المتعلق (الجار والمجرور) محذوف تقديره كالحديث الذى خاضوا فيه. كأنه أراد أن يقول وخضتم في الحديث الذى خاضوا هم فيه.

13-ومن ذلك ما جاء في سورة المنافقون (وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) وكان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المنصوب فأَصدق وأَكون .

الجواب: أن يقال إن الكلمة (وأكن) تقرأ بالنصب والجزم ، أما النصب فظاهر لأنها معطوفة على (فأُصدق) المنصوب لفظا في جواب (لولا) ، وأما الجزم فلأن كلمة (فأصدق ) وإن كانت منصوبة لفظا لكنها مجزومة محلا بشرط مفهوم من قوله (لولا أخرتني) ،حيث إن قوله (فأصدق) مترتب على قوله (أخرتني) ، فكأنه قال: إن أخرتني أصدق وأكن. وقد وضع العلماء قاعدة فقالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب ، ولو لم تكن الفاء لكانت كلمة أصدق مجزومة، فجاز العطف على موضع الفاء.

[فالواو هنا من باب عطف الجملة على الجملة وليست من باب عطف الفعل على الفعل ، وهو مجزوم في باب الطلب (الأمر) لأن الطلب كالشرط.]

14-ومن ذلك ما جاء في سورة البقرة 2: 80 (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) .وكان يجب أن يجمعها جمع قلة حيث أنهم أراد القلة فيقول أيامًا معدودات .

الجواب: ورد في القرآن: (إلاَّ أيامًا معدودات) [آل عمران 24] و (فى أيَّامٍ معدودات) [البقرة 203] و (فى أيامٍ معلومات) [الحج 28] .

إذا كان الاسم مذكرًا فالأصل في صفة جمعه التاء: رجال مؤمنة ، كيزان مكسورة ، ثياب

مقطوعة ؛ وإن كان مؤنثًا كان الأصل في صفة جمعه الألف والتاء: نساء مؤمنات ، جِرارٌ مكسورات.

إلا أنه قد يوجد نادرًا الجمع بالألف والتاء مع الاسم المذكر مثل: حمَّام حمَّامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت