الصفحة 69 من 223

فالله تعالى تكلم في سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله تعالى (أيامًا معدودة) وفى آل عمران بما هو الفرع.

وعلى ذلك يجوز في جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات. وفى رأى آخر أنها تعنى أيامًا قليلة مثل (دراهم معدودة) . ولكن الأكثر أن (معدودة) في الكثرة ، و (معدودات) في القلة (فهي ثلاثة أيام المبيت في منى) وهي قليلة العدد.

15-ومن ذلك ما جاء في سورة البقرة 2: 183 و184 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَات) . وكان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث إن المراد جمع كثرة عدته 30 يومًا فيقول أيامًا معدودة .

الجواب: (أيامًا معدودات) أى مقدورات بعدد معلوم ، أو قلائل ، فكأنما يريد الله أن يقول: إنى رحمتكم وخففت عنكم حين لم أفرض عليكم صيام الدهر كله ، ولا صيام أكثره ، ولو شئت لفعلت ذلك ولكنى رحمتكم وما أوجبت الصوم عليكم إلا في أيام قليلة.

ويجوز في جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة

وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات.

16-ومن ذلك ما جاء في سورة الصافات 123-132 (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ... سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ... إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِين) . فلماذا قال إلياسين بالجمع عن إلياس المفرد؟ فمن الخطا لغويًا تغيير اسم العلَم حبًا في السجع المتكلَّف.

وجاء في سورة التين 1-3 وَالتِّينِ وَالزَيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ . فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء؟ فمن الخطأ لغويًا تغيير اسم العلَم حبًا في السجع المتكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت