الصفحة 77 من 223

3-ويجوز أن يكون المراد يرضوهما فاكتفى بذكر الواحد كقوله: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأى مختلفُ أى نحن بما عندنا راضون.

4-أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله تعالى ، وإخلاص القلب لا يعلمه إلا الله ، فلهذا السبب خصَّ الله تعالى نفسه بالذكر.

5-كما أن رضا الرسول من رضا الله وحصول المخالفة بينهما ممتنع فهو تابع لرضاء ربه ، لذلك اكتفى بذكر أحدهما كما يقال: إحسان زيد وإجماله نعشنى وجبرنى. وقد قال أهل العلم: إن إفراد الضمير لتلازم الرضاءين.

6-أو على تقدير: والله أحق أن يرضُوه ورسوله كذلك، كما قال سيبويه: فهما جملتان حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.

26-ومن ذلك ما جاء في سورة التحريم 66: 4 (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) . والخطاب

(كما يقول البيضاوي) . موجّه لحفصة وعائشة. فلماذا لم يقل صغا قلباكما بدل صغت قلوبكما إذ أنه ليس للاثنتين أكثر من قلبين؟

الجواب: القلب متغير فهو لا يثبت على حال واحدة ، فلذلك جمعه فصار قلب الإنسان كانه قلوب ، ومثل ذلك (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) [النحل 78] ، ولعل المراد به هو جمع بناء على القلة تنبيهًا على هناك الكثير من يسمع الحق بل ويراه ، لكن هناك قلة من القلوب التى تستجيب وتخشع لله.

أن الله قد أتى بالجمع في قوله (قلوبكما) وساغ ذلك لإضافته إلى مثنى وهو ضميراهما. والجمع في مثل هذا أكثر استعمالا من المثنى. فإن العرب كرهوا اجتماع تَثْنيَيْن فعدلوا إلى الجمع لأن التثنية جمع في المعنى .

(( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ) )+ (( الشبكة الإسلامية ) )

(( موقع أبو إسلام أحمد عبد الله ) )

الباب الثانى

شبهات النصارى حول السُنَّة

ويشتمل على:

الفصل الأول:الشبهات المتعلقة بشخص النبى- صلى الله عليه وسلم -

الفصل الثانى:الشبهات المتعلقة بأحاديث النبى- صلى الله عليه وسلم

الفصل الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت