الصفحة 78 من 223

الشبهات المتعلقة بشخص النبى صلى الله عليه وسلم

الشبهة الأولى:- ما ذكروه من أن النبي كان يستقبل زائريه وهو لابس ثوب زوجته.

والجواب:

أن نص االحديث (( عن عائشة زوج النبي أن أبا بكر استأذن على رسول الله وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف قال عثمان ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة اجمعي عليك ثيابك فقضي إليه حاجته ثم انصرف فقالت عائشة يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان قال رسول الله إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي في حاجته ) )صححه الالبانى رقم 600السلسلة الصحيحة

فهم هؤلاء من الحديث أن الرسول كان مضطجعا في فراشه لابسًا مرط عائشة فلما حضر عثمان لم يرد الرسول أن يراه عثمان هكذا لما يعرفه من حياء عثمان وخجله فأعطى المرط لعائشة وجلس وقال لها اجمعي عليك ثيابك وهذا فهم سقيم لأمور منها:-

-أنه جاء في الحديث أن أبو بكر وعمر استأذنا على النبي فأذن لهم وهو على تلك الحال ( أي مضطجع وعليه مرط عائشة ) ثم عندما جاء عثمان قال لعائشة اجمعي عليك ثيابك ! أليس هذا دليل على أنها كانت موجودة مستترة أصلا لدخول عمر عليها وهى على تلك الحال

وعليه يكون الجواب كما يلى:-

أولا: المرط ليس فستانًا ولاثوبًا ، المرط هو كساء من صوف أو خز يضعه الرجل عليه ، كما تضعه المرأة ، ويلتحف فيه الرجل والمرأة سواء ، كما في جامع الترمذي ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود ) قال الشيخ الألباني: صحيح

( المِرْطُ ) : بالكسر كساءٌ من صُوفٍ أوخَزّ [ج] مُرُوط وبالفتح نَتْفُ الشَّعَرِ ( معجم القاموس المحيط )

المِرْطُ: كساءٌ مِنْ خَزٍّ أو صوف أو كَتَّانٍ يؤْتزَر به وتتلفّع به المرأة ج مُرُوطٌ. ( معجم المحيط )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت