الصفحة 83 من 223

وموسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل ، وقد خيل إليه عندما ألقى السحرة عصيهم أنه تسعى: (( فأوجس في نفسه خيفة موسى ) )سورة طه: 67 فهذا التخيل الذي وقع لموسى يطابق التخيل الذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تأثير السحر كما قررنا لا يمكن أن يصل إلي حد الاخلال في تلقي الوحي والعمل به وتبليغه للناس ، لأن النصوص قد دلت على عصمة الرسل في ذلك .

ثالثًا:

لنا أن نسأل النصارى

إذا كنتم تعتقدون أن ما أصاب النبي محمدًا على أيدي اليهود من السحر والذي قررنا أنه لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ، ولا في رسالته التي كلف بإبلاغها، إذا كنتم تعتقدون أن ما اصابه هو قدح و طعن في نبوته فهل يعني ذلك أنكم اسقطتم أنبياء كتابكم المقدس الذي نص على أنهم عصاة زناة كفار ؟!

ألم يرد في كتابكم المقدس أن نبي الله سليمان كفر وعبد الاوثان وهو نبي من انبياء الله [ سفر الملوك الأول ]

فهل أسقتطم نبوءة سليمان وهل ما أقدم عليه النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر موجب للطعن في نبوته ومسقطًا لها ؟!

وإذا كان ما قام به النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر لا يوجب الطعن في نبوته و لا يسقط نبوته عندكم ، فكيف تعتبرون ما أصاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السحر الذي لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ولا في رسالته التي كلف بابلاغها هو أمر موجبا للطعن في نبوته ؟

ثم أخبرونا عن ذلك الشيطان الذي تسلط على المسيح طوال 40 يومًا كما جاء في إنجيل متى ابتداءً من الاصحاح الرابع ، حيث كان إبليس يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جدًا ... الخ فهل هذا لايقدح في ألوهية عيسى وذاك يقدح في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

رابعا

في قصة سحر النبي عليه الصلاة والسلام الكثير من أدلة نبوته عليه الصلاة والسلام طبقًا للآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت