الصفحة 91 من 223

إن زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من سودة رضى الله عنها كان من الأساس زواج رحمة و رأفة لا زواج رغبة فقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم و هى في السادسة و الستين من عمرهاوهو كذلك كان في سن كبيرة في الثالثة والخمسين من عمره و كانت قد أسلمت مع زوجها و هاجرا إلى الحبشة فرارًًا من أذى الجاهلين من قريش و مات بعد أن عادا و كان أهلها لا يزالون على الشرك فإذا عادت إليهم فتنوها في دينها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمايتها من الفتنة و لكن بعد زمن وصلت أم المؤمنين إلى درجة من الشيخوخة يصعب معها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيها كامل حقوقها ويصعب عليهاأيضا في هذا السن أن تقوم بحقوق الزوج فأراد تطليقها رأفةً بها كى لا يذرها كالمعلقة و كى لا يأتى الجهال في عصرنا و يقولوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعدل بين أزواجه فقالت رضى الله عنها (فإنى قد كبرت و لا حاجة لى بالرجال و لكنى أريد أن اُبعث بين نسائك يوم القيامة) فأنزل الله تعالى (( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) ) (البقرة) و علمتنا هذه الأية المباركة أن المرأة إذا خافت من زوجها أن ينفر عنها أو يعرض عنها فلها أن تسقط عنه بعض حقوقها سواءً نفقة أو كسوة أو مبيت و له أن يقبل ذلك فلا حرج عليها في بذلها ذلك له و لا حرج عليه في قبوله, فراجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم و كان يحسن إليها كل الإحسان.

(( نقلا عن موقع نبى الإسلام ) )

الشبهة الثامنة:- شبهة موت الرسول صلى الله عليه وسلم متأثرا بسم الشاة:

اعترض النصارى على عصمة النبى بقصة شاة خيبر فقد روى ابن كثير عن ابن إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت