الصفحة 93 من 223

2-كذلك من الإرهاصات التى جاءت في القرأن الكريم قوله تعالى"إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) " (النصر)

فكانت هذه السورة إشارة رقيقة إلى أن رسول الله (ص) أدى الرسالة و بلغ الأمانة و نصح للأمة و عليه الأن أن يستعد للرحيل من هذه الدار بسلام إلى دار السلام فكان رسول الله (ص) لا ينقطع عن القول في ركوعه"سبحانك اللهم ربنا و بحمدك, اللهم اغفر لى"فى كل صلواته عليه السلام .

3-أيضا ما رواه البخارى عن ابن عباس قال:- كان رسوا الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس و كان

أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل و كان يلقاه في كل ليلة من ليالى رمضان فيدارسه القرأن فكان جبريل يقرأ و النبى يسمع حينا و النبى يقرأ و جبريل يسمع حينا حتى كان العام الذى توفى فيه الرسول فعارضه جبريل بالقرأن مرتين لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلى"و قد شهد العرضة الأخيرة أحد مشاهير كتاب الوحى و هو زيد بن ثابت الأنصارى.

4-منها ما ورد عن أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيقظنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة و قال:إنى أٌمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معى فانطلقت معه صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم ثم قال:- ليهنئكم ما أصبحتم فيه, قد أقبلت الفتن كقطع اليل المظلم ثم قال:- قد أُوتيت مفاتيح خزائن الأرض و الخلد فيها ثم الجنة و خُيرت بين ذلك و بين لقاء ربى فإخترت لقاء ربى , ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف . فبدأ مرضه الذى قبض فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت