الصفحة 95 من 223

فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم, فلما رأى شدة جزعها استندها و سارها , فبكت ثم سارها فضحكت , فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم سالتها عائشة عن ذلك فقالت: أخبرنى أبى أنه ميت فبكيت ثم أخبرنى أنى أول أهله لحوقا به فضحكت .

( و قد ماتت رضى الله عنها بعد ر سول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ) .

7-قالت أم المؤمنين عائشة: و كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كثيرًا: إن الله لم يقبض نبى حتى يخيره . فلمل احتضر كانت أخر كلمة سمعتها منه و هو يقول: بل الرفيق الأعلى. قالت: قلت إذًا ؤالله لا يختارنا و علمت أنه يخيّر .

فهذه الأدلة تؤكد أن موته صلى الله عليه وسلم لم يكن فجأة بفعل السم حتى يقال إنه مات ولم تتم رسالته بل كان موت النبى صلى الله عليه وسلم بقدر بعدما بلغ الرسالة وعليه فليس فعل السم فيه قادحا في عصمته

و نقول للمتمطعين الذين يقولون إن عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست معجزة وأن أى إنسان يمكنه إدعاءها, فأقول لهم: و هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم كأى إنسان؟ إنه بإعتراف مؤرخى الشرق و الغرب أعظم شخصية عرفها التاريخ و أعظم قائد دينى و سياسى و أعداؤه كانوا أكثر من أن يحصوا من اليهود و النصارى و الوثنيين و المجوس و المنافقين و كلهم حاول إغتياله و القضاء على دعوته المباركة و كان الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم يحرسه الصحبة من كيد الكافرين فلما أنزل الله (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) )"المائدة 67"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت