فهرس الكتاب
فكيف الحال و قد قتل المسيح كما تزعمون بعد بدء دعوته بعام و نصف أو ثلاثة أعوام فقط على أحد الأقوال فهل هو بذلك غير معصوم ومحفوظ كنبى فضلا عن كونه إلاها كما تزعمون تعالى الله عما تقولون علوا كبيرا
(( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ) )
الشبهة التاسعة:-
هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينسى ؟؟
و نجيب بالقول الاتي: وقوع النسيان من النبي يكون على قسمين:
الأول: وقوع النسيان منه فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ مثل الأمور العادية و الحياتيه فهذا جائز مطلقا لما جبل عليه من الطبيعة البشرية.
والثاني: وقوع النسيان منه فيما هو مأمور فيه بالبلاغ
وهذا جائز بشرطين:
الشرط الأول: أن يقع منه النسيان بعد ما يقع منه تبليغه، وأما قبل تبليغه فلا يجوز عليه فيه النسيان أصلا
الشرط الثاني: أن لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكرة إما بنفسه، وإما بغيره
وقال القاضي عياض رحمه الله: بجواز النسيان عليه ابتداء فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ واختلفوا فيما هو مأمور فيه بالبلاغ والتعليم، و من ذهب الي الإجازة قال: لا بد أن يتذكره أو يذكره به أحد
قال الإسماعيلي النسيان من النبي لشيء من القرآن يكون على قسمين:
أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله في حديث ابن مسعود في السهو: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون
وهذا القسم سريع الزوال، لظاهر قوله ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه لنسخ تلاوته، وهو المشار إليه في قوله تعالى ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ )
وهذا القسم مشار إليه في قوله ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا )
إذا فهمنا هذا الأمر فإننا عندئذ نستطيع الرد علي اعتراض النصاري على قوله تعالى: ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ )