فهرس الكتاب
وقد تنازع الناس في قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ } [المائدة: 33] هل هي في الكفار أو في المسلمين؟ ومن يقول: إنها في المسلمين، يقول: إن الله تعالى يقول: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ } ولو كانوا كفّارًا مرتدين لم يجز أن يقتصر على قطع أيديهم ولا نفيهم، بل يجب قتلهم، فإن المرتد يجب قتله.
وكذلك من كان متأولًا في محاربته مجتهدًا لم يكن كافرًا، كقتل أسامة بن زيد لذلك المسلم متأولًا لم يكن به كافرًا، وإن كان استحلال قتل المسلم المعصوم كفرا، وكذلك تكفير المؤمن كفر، كما قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:"إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما" [1] . ومع هذا إذا قالها متأولًا لم يكفر، كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبي بلتعة:"دعني أضرب عنق هذا المنافق وأمثاله"، وكقول أُسَيْد بن حضير لسعد بن عبادة:"إنك لمنافق تجادل عن المنافقين"في قصة الإفك.
المحتوى
الموضوع ... الصفحة
شذرات من مناقب سيدنا خالد رضي الله عنه ...
الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم يعلمه دعاء التعوذ من كيد الجن ...
لم يعدل به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحدًا ...
(1) الحديث - بألفاظ مقاربة - عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم في: البخاري 8/26 (كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال) مسلم 1/79 (كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر) سنن الترمذي 4/132 (كتاب الإيمان، باب من رمى أخاه بالكفر) الموطأ 2/984 (كتاب الكلام، باب ما يكره من الكلام) ، المسند (ط. المعارف) 6/314 .