فهرس الكتاب
ووضعنا القوانين في هذا الإطار، ولكن الحق أن أوضاع المرأة في الأسرة والمجتمع لم تتغير كثيرًا"."
ويقول إليكسى كرين:"هناك فوارق بين المرأة والرجل من حيث الأفكار والإعداد الذهنى لتلقى المعلومات". وتقول أنا ديما المفوضة الأوروبية للشؤون الاجتماعية: إن مشاركة المرأة في الشؤون الاجتماعية تزيد لكن ببطء شديد, ويُظهر عالم التجارة والأعمال التفاوت بين الجنسين بصورة واضحة، فإن عدد الرجال في الشركات يبلغ أضعاف عدد النساء الموظفات في كل أنحاء أوروبا!! وتضيف المفوضة الأوروبية بالنص:"التوفيق بين العمل والحياة الأسرية يعتبر عقبة كبيرة للموظفات في الشركات، وكذلك مشكلة انخفاض أجر المرأة بأكثر من 16% عن أجر الرجل"!!
والطريف أنهم أقاموا احتفالًا كبيرًا في سويسرا بمناسبة اليوم العالمى للمرأة. وكان من بين اللاتى تم تكريمهن في هذا الاحتفال السيدة براندا بارنيس التى قررت التخلى عن وظيفتها المرموقة في شركة عالمية للمشروبات، وكانت تتقاضى راتبًا سنويًّا قدره مليونا دولار!! وقالت براندا تفسيرًا لقرارها بالاستقالة رغم الراتب الضخم الذى خسرته:"اكتشفت أن راحة زوجى وأبنائى الثلاثة أهم من المنصب ومن ملايين الدولارات، وأن المنزل هو المكان الوحيد الذى أرتاح فيه وهو أكثر انسجامًا مع فطرتى وتكويني"!!
وذات الموقف تكرر في انجلترا، فقد استقالت بن هابى نيس رئيس فرع شركة عالمية للمياه الغازية؛ لأنها تريد أن تنجب طفلًا وتصبح أمًا وتتفرغ لرعايته!!
والأغرب من هاتين الحالتين، أن رئيس تحرير مجلة (هى) المعروفة بدفاعها المستميت عن ضرورة خروج المرأة للعمل قد قدمت استقالتها لتجلس في بيتها مع أولادها!!! وقالت رئيس التحرير المستقيل ليندا كيسلى:"أنا لم أترك عملى بالمجلة بسبب حاجة أولادى إلىَّ، بل بسبب حاجتى أنا إليهم أكثر!! أريد أن أعيش مع أولادى في بيتنا بهدوء وسكينة"!! وهكذا أنطق الله نساء الغرب بالحق وتحوَّلن إلى مدافعات عن نظام الأسرة كما وضعه الإسلام ولو بدون قصد أو علم منهن بذلك!!!
وقال صمويل سميث المفكر البريطانى المعروف:"إن نظام تشغيل المرأة في المعامل والمصانع مهما تسبب في زيادة الإنتاج، فإن أضراره أكثر وأخطر؛ لأنه يهدم أركان المنازل ويُدَمِّر الأسر".