فهرس الكتاب
إذًا من إسناد القيادة إلى الطرف الأقدر على تحمل أعبائها الثقيلة ومسئولياتها الخطيرة. وهناك سبب وجيه لإسناد القوامة إلى الرجل من الناحية التربوية. فالمشاهد في الواقع وما يؤكده علماء النفس والتربية أن الأطفال غالبا ما يطيعون الأب، ولا يستمعون إلى كلام الأم. و بالتالي فمن المنطقي تماما أن يكون الرجل هو القائد، ومن العبث أن يتولى الأمور من لا يستجيب له أحد، فلا رأى لمن لا يطاع
وقد توجد حالات نادرة تمسك فيها المرأة بزمام الأمور وتنجح في حسن الإدارة، لكن تظل هذه الحالات هى مجرد الإستثناء الذى يقطع بتأكيد القاعدة العامة ولا ينفيها. وأخيرًا فإننا بصدد تعاون وحب وعطف وتكامل وليس صراعًا بين وحوش مفترسة لا ينتهى إلا بهلاك الأعجل من الفريقين. فهو تكامل وظائف الليل مع النهار، أو السالب والموجب في الذرة. وإن شئت فقل هما وجهان لعملة واحدة ولا تُنفق هذه العملة بدونهما معًا.