الصفحة 54 من 237

ومن الناحية العلمية فقد أكد علماء النفس والاجتماع في الغرب أن الرجل بطبعه وتكوينه مفطور على حب التعدد، ولذلك أكَّدوا عدم صلاحية نظام الزوجة الواحدة للبقاء والاستمرار.

والواقع يثبت أن كثيرًا من الرجال لا يكتفى بامرأة واحدة. والدليل القاطع هو ما نراه في الغرب من فوضى جنسية عارمة. فإذا كانت القوانين هناك تمنع تعدد الزوجات, فإنها تبيح تعدد العشيقات والشذوذ الجنسى بشتى صوره وأشكاله وأنواعه!!

وتكفى نظرة عابرة على ما تنشره وسائل الإعلام في اوروبا وأمريكا عن فضائح الزعماء هناك وعشيقاتهم. وعلى سبيل المثال أحصى الصحفيون الأمريكان مائة عشيقة للرئيس الأسبق بيل كلينتون طوال مراحل حياته المختلفة.

واضطر الرئيس الفرنسى ساركوزى إلى تطليق زوجته بعد انتخابه رئيسًا لفرنسا والزواج من عشيقته حرصًا على منصبه بعد أن فجَّرت الصحف الأوروبية فضائحه معها!!! وكذلك كان الحال مع معظم قادة أوروبا وأمريكا والصين. (3)

فأين هذا الدنس والانحلال من طهارة ونقاء الإسلام الذى يضبط التعدد بعدم جواز الزيادة على 4 زوجات، وبشروط مشدّدة هي القدرة على إعالتهن والعدل بينهن في كل شيء وإلا كان عليه الاكتفاء بواحدة فقط.

وتثبت كل الإحصائيات في العالم الآن عظمة التشريع الإسلامى في إباحة التعدد بشرط العدل. ففي معظم دول العالم هناك زيادة خطيرة في أعداد النساء بالمقارنة بأعداد الرجال. والفجوة تزداد بين أعداد الجنسين عامًا بعد الآخر بسبب الحروب المجنونة التى تفتك بملايين الرجال سنويًّا في مختلف أنحاء العالم. ففي الولايات المتحدة الأمريكية يزيد عدد النساء على عدد الرجال بأكثر من 10 ملايين امرأة.

وفى بريطانيا 5 مليون امرأة زيادة على أعداد الرجال. وفى ألمانيا بلغت النسبة 3 نساء لكل رجل بعد الحرب العالمية الثانية.

وفى لبنان الآن نسبة عدد النساء إلى عدد الرجال هى 5 إلى 1 بسبب الحروب الطاحنة, وهجرة الذكور للعمل والاستقرار بالخارج وغالبًا ما يتزوج الشاب في البلد الذي يهاجر إليه ويستقر به. ويزيد عدد النساء على عدد رجال الهند بأكثر من 50 مليون امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت