فهرس الكتاب
فقد تزوَّج أبو الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - سارة وهاجر، ثم اثنتين أخريين هما قطور ابنة يقطان الكنعانية وحجون بنت أهيب وهى عربية أيضًا.
وتقول مصادر أهل الكتاب أن يعقوب - عليه السلام - تزوج ابنتي خاله لابان وهما"ليا"و"راحيل"معًا، ثم عاشر أيضًا جاريتين لهما وأنجب من النساء الأربعة الأسباط وعددهم اثنا عشر ولدًا.
ولا يمكن لأحد إنكار ما أورده العهد القديم عن داود وسليمان - عليهما السلام - إذ تقول مصادرهم أن داود تزوج مائة امرأة, بينما تزوج ولده سليمان ثلاثمائة امرأة وكانت له سبعمائة جارية بالإضافة إلى زوجاته (2) .
وهذه الأرقام الهائلة لا يجدون فيها أية غرابة، بينما يتصايحون لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - تزوج 11 سيدة معظمهن أرامل ومطلقات وبعضهن كن أكبر منه سنًّا!!
لماذا تقبل عقولهم أن يتزوج نبى ثلاثمائة زوجة وسبعمائة جارية - أي ألف حليلة - بينما يستنكرون زواج أخيه محمد بإحدى عشر؟!! إنه الحقد على نبى الإسلام فقط لا غير!! كما ذكروا أيضًا أن رحبعام بن سليمان تزوج 18 وكانت له ستون جارية أى كانت له 78 حليلة!!!
وكذلك كان تعدد الزوجات منتشرًا في جزيرة العرب قبل الإسلام. وعلى سبيل المثال أسلم غيلان الثقفى وعنده عشر زوجات فأمره النبى - عليه السلام - باستبقاء 4 وتطليق الباقيات، والحديث رواه البخاري. وروى أبو داود أن عميرة الأسدى أسلم وعنده 8 زوجات، فذكر ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"اختر منهن أربعًا".
وفى مسند الشافعى أن نوفل بن معاوية الديلمى كانت له 5 زوجات قبل الإسلام فلما أسلم قال له النبى - عليه السلام:"اختر أربعًا أيتهن شئت وفارق الأخرى".
ولا يوجد نص في الإنجيل على تحريم التعدد، وكل مَن يزعم ذلك من النصارى فإنه يكذب، بل يكفر بدينه الذى يوجب عليه الإيمان بأنبياء العهد القديم، وكلهم كما رأينا أباحوا التعدد وطَبَّقُوه بأنفسهم عليهم السلام أجمعين. وقد أجازت الكنيسة للملك شارلمان الزواج بعدة نساء في وقت واحد وأنجب منهن.
وحتى الآن تمارس طائفة المورمون المسيحية في أمريكا - كما قلنا - تعدد الزوجات بلا حصر ولا عدد ولا ضوابط من أى نوع كان.