فهرس الكتاب
ثم يأتي العلم الحديث ليثبت دومًا عظمة الإسلام، وصواب منهجه الإلهي المحكم.
فقد أثبتت أحدث الأبحاث الطبية في الغرب أن المرأة التى تمارس الجنس مع أكثر من رجل في وقت واحد تُصاب غالبًا بسرطان المهبل أوسرطان الرحم بسبب إختلاف الحيوانات المنوية وتنافرها.
ولا نظن أننا بحاجة إلى الكلام بعد هذه الأبحاث المُوثَّقة التي أجراها علماء من غير المسلمين.
وقد رفض علماء النصارى تعدد الأزواج للمرأة الواحدة. وعلل القديس أوجستين ذلك بأنه"لا يكون للمرأة سيدان".
وليس صحيحًا أن التعدد يتم ضد إرادة المرأة ولا ضد مصلحتها. فإن الزوجة الأولى إذا لم تضع شرطًا في عقد الزواج يمنعه من الزواج بأخري، فإن هذا يعنى ضمنًا قبولها ما هو معلوم بالضرورة من إباحة الزواج من أخرى مع العدل، فيجب عليها إحترام ذلك بموجب العقد الذى وافقت عليه.
ولو كانت حريصة على رفض التعدد لوضعت شرطًا يمنعه من ذلك , ويكون عليه احترام هذا الشرط إن وُجد. وأما الزوجة الثانية - أو الثالثة أو الرابعة - فمن الواضح تمامًا أنها تقبل الزواج من رجل تعلم أنه متزوج بالفعل، والزواج الثانى - أو الثالث أو الرابع - يكون باطلًا إذا تم بدون رضاها وموافقتها كما ذكرنا في فصل"مودة ورحمة".
فلماذا يلومون الرجل ولا يلومون المرأة التى وافقت على الزواج منه مع علمها بأنه متزوج بالفعل؟!!
ثم إن هذه الزيجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إن كانت تضرّ - بعض الضرر- بالزوجة الأولى، فإنها بالقطع تحقق فوائد مؤكدة للمرأة التى تقبل الزواج من رجل متزوج، فهي تضمن عائلًا لها ولأطفالها إن كانت أرملة أو مُطلَّقة, وتضمن زوجًا يحقق لها المقصود من الزواج بالسكون النفسى والعاطفى والجنسي, ويُعفُّها الله به عن العلاقات المُحَرَّمة.
والقاعدة المعلومة هى ارتكاب أخف الضررين. ولا شك أن شعور الزوجة الأولى ببعض الغيرة والألم النفسى يظل أخف بكثير من ضياع أرملة أو مُطَلَّقة أو عانس فاتها قطار الزواج،