الصفحة 64 من 237

الفصل السادس

أبغض الحلال

يثير خصوم الإسلام أيضًا شبهة حول إباحة الإسلام للطلاق رغم آثاره الضارة وخاصة تأثيره السلبى على الأطفال. كما يزعمون أن الشريعة الإسلامية جعلت الطلاق بيد الرجل ولم تلتفت إلى إرادة المرأة أو رغبتها.

وقبل أن نرد بالتفصيل على المزاعم الكاذبة نشير إلى أن أعلى معدلات للطلاق في العالم ليس في الدول الإسلامية. إذ توضِّح الإحصاءات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا أن أكثر من 83 بالمائة من حالات الزواج هناك تنتهى بالطلاق خلال 5 سنوات على الأكثر من تاريخ إبرام عقد الزواج. فإذا أضفنا حالات الطلاق التى تقع بعد أكثر من 5 سنوات فإن الرقم يُظْهِر كارثة اجتماعية مروِّعة.

وفى إنجلترا زادت معدلات الطلاق 23 ضعفًا خلال خمسين عامًا فقط!!

وفى المقابل نجد أن بلدًا عربيًا إسلاميًّا مثل ليبيا لم تتجاوز نسبة حالات الطلاق فيه خمسة بالمائة فقط من حالات الزواج في العام 2008م. والفارق الهائل بين الأرقام هنا وهناك هو وحده دليل كافٍ على كذب مزاعم الخصوم.

ولعل السبب في رأينا هو أن المسلم يدرك جيدًا أن استمرار الزواج - رغم إباحة الطلاق - يظل أكرم وأشرف وأفضل من كل الوجوه لجميع الأطراف - خاصَّة الأطفال - كما استقر في الوعى المسلم كراهية الطلاق تمامًا كالدواء المرير الذى لا يشربه المريض إلا في حالات الضرورة القصوى , وبإرشاد الطبيب الذى لن ينصحه بتناوله إلا لعدم وجود أى حل آخر لتفادى تدهور صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت